مهام مستشار التوجيه و الارشاد المدرسي: دراسة مقارنة بين النظري و الواقع

مهام مستشار التوجيه و الارشاد المدرسي: دراسة مقارنة بين النظري و الواقع

بلهواري فاطمة

أستاذ محاضر [ب]

البريد الإلتروني : belhaouarifatima66@gmail.com

الملخص :

تهدف هذه الدراسة إلى الوقوف  من جهة على أهمية التوجيه و الارشاد باعتباره عملية تربوية أساسية ترافق المتمدرس و تساعده على التكيف الحسن مع بيئته ، ومن جهة أخرى الوقوف على العراقيل التي تواجه مستشار التوجيه و الارشاد في أدائه للمهام المنوطة به ، و ستجرى الدراسة على عينة من مستشاري التوجيه و الارشاد بمدينة سيدي بلعباس ، و ستتم  في هذه الدراسة الاجابة على التساؤلات التالية :

1 ــ الفروقات الموجودة بين الجانب النظري و الجانب الواقعي

2 ــ ترتيب الأهمية النسبية لكل مجال من مجالات التوجيه و الإرشاد حسب عينة الدراسة

3 ـ الوقوف على الفروق بين الاناث و الذكور في مستوى ترتيب العراقيل التي تواجههم في أداء مهامهم

و ستتم الإجابة على تساؤلات البحث من خلال إستبيان بني لهذا الغرض و ذلك بعد التأكد من خصائصه السيكومترية ( الثبات و الصدق ) .

الكلمات المفتاحية : التوجيه ، الإرشاد

Abstract:

Summary: This study aims to stand on the one hand the importance of guidance and guidance as a basic educational process that accompanies the teacher and helps him to adapt well to his environment, and on the other hand to identify the obstacles facing the guidance advisor in the performance of his tasks, and will be conducted on a sample of guidance and guidance consultants in the city of Sidi Bel Abbas, and will be answered in this study to answer the following questions 1 The differences between the theoretical and the realistic side 2 ranking of the relative importance of each area of guidance and guidance according to the sample of study 3 To identify the differences between females and males in the level of the order of obstacles facing them in the performance of their tasks and will be answered the research questions through a questionnaire built for this purpose and after ascertaining its characteristics of seikometric (stability and honesty).

Keywords: Guidance, Guidance

مقدمة :

لقد حضيت عمليات  إصلاح التربية و التعليم باهتمام كبير في معظم دول العالم و ذلك للضرورة التي فرضتها أهمية التوجه نحو الجودة الشاملة و التقدم التقني و العلمي في شتى الميادين مما جعل التوجيه و الارشاد التربوي يندرج ضمن عمليات الاصلاح نظرا للدور الكبير للمرشد التربوي في المؤسسات التعليمية  وذلك بسبب حاجة الطلبة الدائمة للعون و المساعدة في عصر تعددت فيه مصادر المعلومات

يعد التوجيه و الارشاد المدرسي و المهني من أهم العمليات التي اهتمت بها الجزائر في إطار إصلاحها للمنظومة التربوية ، باعتباره آلية من آليات المساهمة في تحسين جودة الخدمات التعليمية ، فعملية التوجيه هي عملية نمائية تعليمية حيث ترافق التلميذ أثناء مشواره الدراسي وذلك من خلال ما يعرف بالمشروع التلميذ الذي يعمل على تحديد ملامحه الدراسية و المهنية مستقبلا .

وقد ظهرت الحاجة إلى الارشاد المدرسي وذلك نتيجة للتغيرات التي طرأت على الاسرة و المدرسة و المجتمع بصفة عامة ، وهذا ما جعل الارشاد التربوي  المدرسي أكثر طلبا ، لأن المؤسسات التربوية تسعى إلى اكتشاف رغبات و ميول و قدرات التلاميذ التي تكون أساس بناء المشروع الدراسي و ينفذها مستشار التوجيه وفق إجراءات تنظيمية و النصوص  تشريعية التي نظمتها  الوزارة المعنية  ، لذا يعتبر دور مستشار التوجيه دورا فعالا و يستدعي تشريع و نصوص و إجراءات تنظيمية لمهامه تتصف بالمرونة في الأداء

و المتتبع لمسيرة التوجيه المدرسي و المهني في الجزائر يدرك أهميته في تطور المؤسسة التربوية الجزائرية لما له من تأثير في حاضر و مستقبل التلميذ و المدرسة معا.

فبالرغم من الممارسات التي عرفها التوجيه المدرسي و المهني في مختلف الفترات السابقة و التي أضرت بالعملية الإرشادية بفعل طغيان العمل الإداري على العمل التربوي نتيجة الظـروف التي عايشتها الجزائـر و انعدام الكفاءات المتخصصة ، فإن الإصلاحات التي باشرتها وزارة التربية الوطنية سنة 1991 مهدت للبداية الفعلية للتوجيه المدرسي و المهني بإضفاء الطابع العلمي عليه و إرساء برنامج وطني للتوجيه المدرسي و المهني يقوم على أسس و أهداف تربوية واضحة ينفذه أخصائيون متخصصون علميا و فنيا .

 1 ــ تعريف الارشاد التربوي :

تعريف الجمعية الأمريكية للإرشاد : ” الإرشاد النفسي هو الخدمات التي يقدمها المختصون في علم النفس

الإرشادي وفق مبادئ و أساليب دراسة السلوك الإنساني خلال مراحل نموه المختلفة ، و يقدمون خدماتهم

لتأكيد الجانب الإيجابي لشخصية المسترشد و تحقيق التوافق لديه ” ( أحمد عبد اللطيف ، 15: 2011)

و يعرفه بلوتشر في (ناصر الدين أبو جهاد ، 5 : 2008) كالتالي : ” الإر شاد هو عملية يتم فيها

التفاعل بين المرشد و المسترشد ، بهدف أن يتضح مفهوم الذات و البيئة ، وبناء توضيح أهداف أو قيم

تتعلق بمستقبل الفرد المسترشد

وعرفه بلوتشر على أنه العملية التي يتم فيها التفاعل بين المرشد و المسترشد بهدف أن يتضح مفهوم الذات و البيئة ، وبناء توضيح الأهداف أو قيم تتعلق بمستقبل الفرد المسترشد .

وتعرفه جماعة مينوسوتا للإرشاد النفسي على أنه خدمة مهنية متخصصة هدفها مساعدة الفرد على القيام بالاختيار و على مواصلة النمو و التطور من أجل تحقيق أهدافه الشخصية إلى أقصى حد يمكن الوصول إليه

ويعرفه هوبك على أنه أي نشاط يمارس بقصد التأثير على الفرد في صياغته لخططه المستقبلية ، ويضيف هويت أن التوجيه هو جانب من الخدمات المدرسية يهدف إلى تنمية إستعدادات الناشئين لحل مشاكلهم الشخصية و القيام بممارسة الاختيارات و التدرب على صنع القرارات التي يجب عليهم مواجهتها أثناء مراحل نضجهم

2 ــ مهام مستشار التوجيه في المنظومة التربوية الجزائرية :

إن مستشار التوجيه هو من يتولى رسميا القيام  بالتوجيه المدرسي على مستوى المؤسسات التعليمية و أن مهامه تؤهله للتدخل على أكثر من مستوى و في أكثر من مجال من المجالات ذات العلاقة بالتوجيه ، و أن نشاطه يمارس تحت إشراف مدير مركز  الارشاد  والتوجيه المدرسي ( إشراف تقني ) و مدير الثانوية ( إشراف إداري )

2 ـ 1 ــ خدمات مستشار التوجيه حسب المناشير الوزارية :

المنشور الوزاري رقم 432/12441/91 المؤرخ في 14/12/91 و المتعلق بالمحاور الأساسية لبرمجة النشاطات في مراكز التوجيه المدرسي و المهني و الذي ينص على ضرورة مشاركة مستشار التوجيه مع الاساتذة في اعداد الاختبارات الفصلية و ما يتبع ذلك من مهام ، و تحليل النتائج

أما المنشور رقم 269 المتعلق بتنظيم عمليات مستشاري التوجيه و الذي ينص على دراسة نتائج عمليات التقييم التربوي ، استثمار هذه النتائج مع الأساتذة و المساهمة في اعداد و تنظيم كيفية اجراء عملية التقييم بالمؤسسات التربوية

و يمكن تصنيف نشاطات مستشار التوجيه في ثلاث مجالات أساسية و هي :

1 ــ 1 ــ  المجال الأول التوجيه : و يشمل عدة مهام منها :

فالتوجيه هو عبارة عن مجمل النشاطات التربوية  التي يقوم بها المستشار بهدف الوصول إلى توجيه التلاميذ إلى مختلف الجذوع المشتركة توجيها عمليا و موضوعيا يتماشى و قدراتهم و كفاءاتهم وذلك عن طريق :

ـ القيام  بالإرشاد النفسي و التربوي قصد مساعدة التلميذ على التكيف مع النشاط التربوي

ـ إجراء المقابلات الضرورية قصد التكفل نفسيا بالتلاميذ الذين يعانون من مشكلات خاصة و توجيهم عند الضرورة إلى المصالح الخاصة

ـ المشاركة في عملية استكشاف التلاميذ الذين هم في حاجة إلى دروس الدعم و الاستدراك

ـ المساهمة في تحديد الخريطة التربوية بناءا على نتائج التلاميذ

ـ التحضير و المشاركة في مجالس الاقسام

1ــ 2 ــ المجال الثاني و يتعلق بالاعلام :

يعتبر الاعلام  المدرسي الركيزة الأساسية التي يبنى عليها نجاح عملية التوجيه المدرسي ، حيث يمكن التلميذ من إكتساب مجموعة من المعارف و المعلومات الدراسية و المهنية التي تنمي قدراته و مهاراته و تساعده على اتخاذ القرارات السليمة في بناء مشروعه الدراسي و المهني ، فهو وسيلة يتعرف من خلالها على المنطلقات و المنافذ المدرسية و المهنية و مستلزمات كل شعبة في التعليم الثانوي و فروعها و التعرف على مختلف التخصصات الجامعية الموافقة للشعبة التي سيختارها

الاعلام المدرسي هو وسيلة تربوية تهدف إلى تمكين التلميذ من بناء مشروعه المستقبلي الموافق لقدراته و امكانياته الفكرية و الوجدانية ، وتتمثل نشاطات مستشار التوجيه في مجال الاعلام فيما يلي :

ـ القيام بحملات إعلامية لفرص الشغل و المنافذ المهنية التي تتيحها كل دراسة

ـ ضمان سيولة الاعلام و ذلك من خلال الزيارات التي يقوم بها المسشار لمختلف المؤسسات لجلب المعلوملت اللازمة للتلاميذ و الجهات المعنية

ـ إطلاع المعنيين بالتوجيه على كافة الفروع الدراسية و سائر التخصصات المهنية المتوفرة عبر مؤسسات التعليم و مراكز التكوين و عالم الشغل

ـ تنشيط خلية الاعلام و التوثيق و الاشراف عليها

1 ــ 3  ــ المجال الثالث و يتمثل في التقييم و التقويم :

إن التقويم كمحور في عمل مستشار التوجيه هو مختلف النشاطات التقويمية التي يقوم بها خلال السنة الدراسية ، بهدف الوصول إلى توجيه موضوعي و إلى رفع المردود التربوي ،وتحسين النتائج

ـ القيام بدراسات إستجابة لحاجات المدرسة

ـ المشاركة في مختلف الدراسات المبرمجة من طرف الهيئات الوصية

3 ــ كيفية تجسيد هذه المجالات في الواقع من طرف مستشار التوجيه :

       يصاغ برنامج التوجيه المدرسي والمهني المطبق من طرف المستشارين العاملين بالتوجيه المدرسي و المهني و بإشراف مركز التوجيه المدرسي و المهني من البرنامج الرئيسي لنشاطـات مديريـة التقويم و التوجيه و الاتصال لوزارة التربية الوطنية حيث يرتكز على  مجوعة من النشاطات و الخدمات ندرجها كمايلي :

خدمات الإعلام المدرسي.

جمع وتحيين وتحديد الوثائق الخاصة بالإعلام المدرسي و المهني،

إنجاز الوثائق الإعلامية عن طريق تنشيط خلية الإعلام والتوجيه الموجودة بمؤسسة إقامته

تنظيم الحصص الإعلامية لتلاميذ السنة الرابعة متوسط ، والأولى ثانوي والثالثة ثانوي حول المسارات المدرسية والمهنية.

ضمان سهولة الإعلام وتنمية الاتصال داخل مؤسسات التعليم وإقامة مبادرات بغرض استقبال التلاميذ والأولياء والأساتذة.

الوسائل و الأدوات:

ــ الاستعانة بالملصقات والمطويات واستثمار المعلومات والنتائج المدرسية

ــ الزيارات الميدانية لمراكز التكوين المهني والمعاهد التعليمية كأدوات فعالة لدعم هذه الخدمات

ــ الحصص داخل الأقسام .

خدمات التوجيه والإرشاد.

إنشاء بطاقة شخصية في مرحلة أولى خاصة بكل تلميذ تتضمن معلومات عن الظروف العائلية والاجتماعية والاقتصادية ومساره المدرسي وحالته الصحية والسلوكية.

مراجعة التلاميذ الذين هم في حاجة إلى مساعدة لاستكشاف الأسباب و الصعوبات المدرسية

وتزويدهم بالإرشادات والنصائح الضرورية .

المتابعة النفسية للتلاميذ الذين يظهرون صعوبات في التكيف و الاندماج داخل أفواجهم التربوية.

المساهمة في عملية استكشاف التلاميذ المتخلفين مدرسيا والمشاركة في تنظيم التعليم المكيف

لهذه الفئة و متابعة دروس الاستدراك للتلاميذ المتمدرسين وتقييمها.                              

الوسائل و الأدوات :

الاستعانة بالمقابلات الفردية والجماعية لتمكينهم من تجاوز مشكلاتهم النفسية التي يعانون منها بالتنسيق مع الأساتذة والأولياء قصد الأخذ برأيهم وإخبارهم بالحالات المستعصية.

الاستبيانات التي تساعد على معرفة اهتمامات وميولات التلاميذ الدراسية والمهنية التي من خلالها يمكنه مساعدة التلاميذ على بلورة اختياراتهم في التوجيه ومشاريعهم الشخصية.

دراسة الحالة .

بعض الاختبارات المنصوص عليها في المناشير الوزارية

خدمات التقويـم.

استثمار النتائج المدرسية المحصل عليها من طرف التلاميذ في معرفة مختلف مؤهلاتهم والعمل على تصنيفها وتقديمها للأساتذة أثناء مجالس الأقسام.

دراسة و تحليل النتائج المدرسية من أجل الوقوف على مدى توافقها مع مختلف الشعب والتخصصات التي يرغب فيها التلاميذ.

ــ المشاركة في بناء الاختبارات

خدمات الاستقصاء والدراسة.

إجراء تحقيقات واستقصاءات حول إمكانيات التكوين المهني على مستوى المقاطعة التي يعمل بها، من خلال الاتصال بمراكز التكوين المهني والتمهين .

إعداد محصلة حول التخصصـات المهنية وشروط التسجيل بها والمستوى الدراسـي والتكويـن و الشهادة الممنوحة قصد إيصالها للتلاميذ الراغبين في الالتحاق بمثل هذه التخصصات،

تزويد خلية الإعلام والتوثيق بهذه المعلومات،

المشاركة في التحقيقات ذات الصبغة الوطنية والمتعلقة بالمنظومة التربوية.

أما بالنسبة للدراسات فإن برنامج التوجيه المدرسي يهدف إلى:

تحليل المضامين الدراسية والمناهج التربوية.

المساهمة في تحليل نتائج الامتحانات الرسمية في إطار عمليات التقويم المستمر للمنظومة التربوية.

القيام بدراسات ذات العلاقة بالمشاكل التي تعيشها المؤسسات التربوية أو يعيشها التلميذ و تؤثر على تحصيله الدراسي من هذه الدراسات نذكر :

دراسات حول العنف في الوسط المدرسي

دراسات حول المخدرات

تنظيم أيام دراسية مع الاساتذة حول مواضيع تربوية و نفسية مثلا :

مرحلة المراهقة و متطلباتها

مراحل النمو لدى التلميذ

دراسة النتائج و كيفية تحليلها

إن ماهية الإرشاد المدرسي كما سبقت الإشارة إليه  في التعريفات وكذا ما نصت عليه المناشير الوزارية يهدف في المحل الأول إلى جعل مهمة العمل الإرشادي تهدف  إلى خدمة و مساعدة التلاميذ على التوافق النفسي و المدرسي ،من جهة ومن جهة أخرى مساعدته على بناء مشروعه المهني ، فرغم أهمية المهام الموكلة إلى مستشار التوجيه إلا أنه يواجه عراقيل لتأدية مهامه ، و للوقوف على هذه العراقيل و التي تمثل ضغطا عليه تم دراسة هذا الموضوع ميدانيا

الجانب التطبيقي :

للوقوف على الضغوطات التي يعيشها مستشار التوجيه في الميدان ، تم تطبيق استبيان يضم مجموعة من الأسئلة  (20) و التي تم بناءها من خلال الوقوف على مهام مستشار التوجيه المحددة من طرف الوزارة الوصية ، وكذا من خلال الدراسات السابقة ، وقد  تم تطبقيه على عينة مكونة من عشرين (20) مستشار لتوجيه و الارشاد المدرسي بمدينة سيدي بلعباس ، وذلك بعد اخضاعه للخصائص السيكومترية و المتمثلة في الصدق و الثبات .

وقد تم الاعتماد في تحليل الأسئلة على النسب المؤوية و كانت النتائج كالتالي :

الرقم الأسئلة دائما أحيانا نادرا لا
01 أعمل في ضل سياسات و توجهات متضاربة 100% 0% 0% 0%
02 أعمل مع أفراد لا يفهمون وظيفتي 10% 20% 25% 45%
03 كثيرا ما ينظر إلى الخدمات التوجيهية على أنها خدمات ثانوية 50% 35% 10% 5%
04 عدم تعاون الجماعة التربوية 5% 5% 10% 80%
05 توقف  مخرجات عملي على جهات أخرى 85% 10% 5% 0%
06 التكليف بالمهام الإدارية يؤرقني 100% 0% 0% 0%
07 ضعف التنسيق بين الجانب التقني و الاداري 100% 0% 0% 0%
08 غموض الدور 75% 25% 0% 0%
09 أهداف الوظيفة التي أقوم بها غير واضحة و غير محددة 55% 35% 10% 0%
10 عدم وجود فرص للترقية في مناصب أعلى 100% 0% 0% 0%
11 القيام بمهام لا علاقة لها بالتوجيه 100% 0% 0% 0%
12 نقص التكوين المستمر وخاصة بالنسبة للمبتدئين 65% 25% 5% 5%
13 عدم تخصيص وقت في إستعمال زمن التلميذ للحصص الاعلامية 100% 0% 0% 0%
14 فردية عمل المستشار و إنفراده عن الأخرين 80% 20% 0% 0%
15 ضعف الكفاءات التي يمتلكها المستشار و المهارات اللازمة للعمل 0% 15% 35% 50%
16 التخصص الجامعي لا يتناسب مع مهام المستشار 0% 10% 15% 75%
17 إتساع مقاطعة التدخل 100% 0% 0% 0%
18 صعوبة الوصول إلى النوعية المطلوبة 60% 35% 5% 0%
19 كثرة العراقيل التي تقف حاجزا أمام تحقيق برنامجي السنوي 90% 10% 0% 0%
20 صعوبة إدارة الوقت 100% 0% 0% 0%

 

 4 ــ الصعوبات التي يواجهها المستشار في تنفيذ خدمات برنامج التوجيه و الارشاد :

 

من خلال إستجابات عينة الدراسة تبين مايلي :

1 ــ صعوبات تنظيمية :

من خلال النتائج تبين أن الناحية التنظيمية تمثل ضغط لدى مستشار التوجيه ، حيث أننا سجلنا نسبة 100% في السؤال الخاص بضعف التنسيق بين الجانب الاداري و الجانب التقني و نفس النسبة سجلت بالنسبة للسؤال أعمل في ضل سياسات و توجهات متضاربة .

فالتسيير المزدوج للعملية الإرشادية من طرف مدير مركز التوجيه المدرسي  و المهني من جهة  و مدير الثانوية من جهة أخرى قد أثر على القائمين بعملية التوجيه و الارشاد  نظرا لتداخل الأوامر و التعليمات كما أن لاتساع رقعة تدخل المستشارين في المؤسسات التربوية (ثانوية + مجموعة متوسطات) و كثافة عدد التلاميذ له الأثر السلبي في تحقيق أهداف هذه العملية .

2 ــى الصعوبات المرتبطة بأطراف العملية التعليمية:

من خلال النتائج المسجلة فيما يخص هذا الجانب  وكذا من خلال المقابلات مع بعض المستشارين ، تبين أن لأطراف العملية التربوية دور في شعور المستشار بالضغط وخاصة فيما يتعلق بمخرجات عمله ، إذ يتوقف توجيه التلاميذ في كثير من الأحيان على النتائج الدراسية فقط دون اعطاء الاعتبار للدراسات التي قام بها المستشار ، حيث سجلنا أن نسبة 85% من المستشارين ترى أن توقف مخرجات عمله على أطراف أخرى تمثل له ضغط

إضافة إلى نقص الاهتمام من طرف الإدارة بالعمل الإرشـادي و خدماتـه و محاولة حصره فقط في عمليـة القبـول و التوجيه.

انعدام الوعي لدى بعض مديري المؤسسات الثانوية بدور المستشار ووجود اتجاه لدى البعض منهم لتقويض و الحد من الخدمات التي يقدمها التوجيه المدرسي نظرا لنقص القناعة بأهمية العمل الإرشادي.

محاولة بعض المديرين إضفاء الطابع الادراي على عملية التوجيه و الإرشاد و تكليف المستشارين بهمام إدارية تعرقل تحقيق أهداف برامج التوجيه و الإرشاد المدرسي.

الصعوبات المتعلقة بالتكفل  بالتلاميذ :

إن الإصلاحات التي تناولتها القوانين الجديدة حول التوجيه المدرسي و المهني حاولت رد الاعتبار لماهية العملية الإرشادية بتغير التسمية السابقة( مستشار التوجيه المدرسي و المهني) إلى مستشار التوجيه و الإرشاد المدرسي و المهني و تحديد المهام و المتمثلة أساسا في مرافقة التلاميذ خلال مسارهم الدراسي و توجيههم في بناء مشروعهم الشخصي وفق رغباتهم و استعداداتهم و مقتضيات التخطيط التربوي إلى جانب تقييم النتائج المدرسية ومرافقـة التلاميذ الذين يعانون صعوبـات من الناحية والنفسية والبيداغوجية قصد تمكينهم من مواصلة تمدرسهم في أحسن الظروف .

حيث سجلنا نسبة 100% من المستشارين يرون أن عدم تخصيص وقت في استعمال الزمن للتلميذ يمثل ضغط للمستشار ، حيث يجد المستشار نفسه يتحين الفرص لتقديم حصصه الاعلامية أو الارشادية ، كغياب أستاذ أو يطلب من بعض الاساتذة السماح له بالتدخل في حصصهم .

ضعف الوعي لدى التلميذ بأهمية العملية الإرشادية

الإحجام عن التعامل مع المستشارين بسبب الخوف من وصفهم بعدم السواء.

صعوبات متعلقة بالإطار التشريعي و التنظيمي للعمل الإرشادي :

إن عدم وجود نصوص تشريعية واضحة تؤثر سلبا على المستشارين ، إضافة إلى عدم وجود فرص لترقية مثل باقي الوظائف ، فرغم أن مستشار التوجيه يمثل أحد إطارات المؤسسة التربوية إلا أنه لا يستطيع أن يترقى إلى منصب نائب مدير الدراسات أو مدير المتوسطة أو الثانوية

ــ  إضافة إلى ضعف  النصوص التنظيمية و التشريعية المنظمة للعمل الإرشادي في المؤسسة التربوية

ــ عدم مسايرة النصوص التنظيمية للتطورات و التغيرات الحاصلة في عالم التوجيه و الإرشاد

ــ نقص الوقت لدى العاملين في الإرشاد المدرسي لانشغالهم في أعمال أخرى و اتساع قطاع تدخلهم

صعوبات مادية و التكوينية .

إن نقص الدورات التكوينية يمثل ضغطا لدى المستشار ، حيث سجلنا نسبة 65% من المستشارين ترى أن عمل المستشار يتطلب تكوينا مستمرا وذلك لخصوصية النشاطات التي يقوم بها

 

الإقتراحات :

إن عملية التوجيه و الارشاد لا تتوقف على مستشار التوجيه و لكنها عملية تتطلب تكاتف جهود مجموعة من الأطراف ، مستشار التوجيه ، المختص النفسي ، الأساتذة

إعادة النظر في النصوص التشريعية و التنظيمية الخاصة بمستشار التوجيه

تثمين التكوين المستمر للمستشارين .

توظيف المستشارين في الابتدائيات و المتوسطات

 

 

 

 

شاركنا رأيك!