فائدة التعليم المدمج لذوي الاحتياجات الخاصة

دة. سهام علي طه / استشاري أول ذوي احتياجات خاصة

أستاذ مساعد كلية الإمام الهادي ـ جمهورية السودان

مقدمة:

    يعتبر التعليم الأداة الأساس لتطور ونهضة الامم، وتتمثل النهضة الحقيقية لأي بلد في التطور التعليمي والتربوي؛ ولذلك تسعى الأمم لتطوير تعليمها و تعمل العديد من المؤسسات على تطوير التعليم والبحث عن الطرق الجديدة للتعليم، هدفها تحقيق الأهداف المطلوبة، التي تتجلى من خلال استخدام الأساليب الحديثة والمتطورة واستثمارها بطريقة صحيحة. بالتالي تساعد في التعليم على نمو مدارك المتعلم و وتعزيز قدراته ومهاراته..

     لم تعد المدرسة المكان الوحيد لتلقي المعلومات، و بفضل التطور التكنولوجي أصبحت هذه المعرف والمعلومات موجودة في كل مكان وأي وقت، فالتحدي يكمن في كيفية استثمارهذه التقنيات الحديثة في التعليم لتعم الفائدة كل العناصر التعليمية، حتى نحقق الغاية السامية من التعليم في إنتاج مخرجات ذات كفاءة عالية ومواكبة لكل مستجدات الواقع التربوي لكل المراحل الدراسية) الشعيلي وعمار، (2016).

    أصبح التعلم المدمج جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية، نظرا للتقدم الهائل في مجال التكنولوجيا. والمعلومات هي استراتيجية تعليمية ذات فاعلية مؤثرة للمعلم وللمتعلمين وتوفر لهم أساليب متنوعة وحديثة في البيئة الصفية. يبين الغامدي (2015) أن استراتيجية التعلم المدمج القائمة على دمج التعلم الإلكتروني مع التعلم التقليدي ساعد المتعلم في سهولة استخدام مميزات تكنولوجيا التعلم المدمج، وهو فعال في تنمية مهارات القراءة لدى المتعلمين، بالإضافة إلى أن استخدام التعلم المدمج ينمي المهارات العقلية عند المتعلم مما يساهم في إعداده للتعامل مع المواقف المختلفة في حياته .

ترى الباحثة أنّه لابد من وجود عدة ركائز لتكون العملية مثمرة ذات فائدة وهي خبرات التعلم و الاستراتيجيات والأدوات المستخدمة في العملية التعليمية.

ذوو الاحتياجات الخاصة:

    هم أشخاص أصيبوا بإعاقة تسببت في فقدان قدرتهم على ممارسة شؤون حياتهم مثل غيرهم الأصحاء.

    إنّ التربية الخاصة فرع من فروع التربية يعنى بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة بطريقة تعالج الفروق الفردية، وتلبي احتياجاتهم الفردية وتشمل هذه العملية تخطيط وتنفيذ نظام فردي من أساليب التدريس والمواد المكيفة والبيئات الخالية من الحواجز وغيرها من البرامج والخدمات الرامية إلى مساعده ذوي الاحتياجات الخاصة على تحقيق أعلى مستوى ممكن من الاكتفاء الذاتي والنجاح في المدرسة والمجتمع. ويصعب تحقيق مثل هذه الأهداف ما لم يتم إتاحة الفرصة لهؤلاء الفئات للحصول على التعليم في الفصول الدراسية العادية التقليدية.

إن استخدام الكمبيوتر والإنترنت في العملية التعليمية للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أصبح مهمًا جدًّا. وتكمن أهمية هذا الاستخدام في أن تعليمهم يحتاج إلى أسلوب مشوق وجذاب، وهو ما نستطيع أن نفعله عن طريق التعليم الإلكتروني المدمج.

    ويخلص المقال إلى أن تطبيق التعليم الإلكتروني المدمج في تعليم الأطفال العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج إلى فترة انتقالية تكون بمثابة تدريب جيد للمعلمين ويتم تبني طريقة التعليم المدمج الذي يجمع بين التعليم التقليدي والالكتروني وخاصة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، كل حسب حالته تمهيدا إلى تطبيق شامل للتعليم الالكتروني. لذا يتوجب على الباحثين توجيه أبحاثهم نحو هذا النوع من التعلم لكي يتم تطبيقه على أسس علمية وعلى تصميم علمي دقيق.

أهداف استخدام التعليم المدمج لذوي الاحتياجات الخاصة:

   أولا: الحصول على المعارف والحقائق والمفاهيم العلمية في مجال الحاسب وتقنية المعلومات المرتبطة بحياة الفرد ذي الاحتياجات الخاصة، وذلك من خلال تعريفه بمكوناته وبرمجياته المختلفة، والتعرف على جوانب تقنية المعلومات والاتصالات المتعلقة بالحاسب ومستجداتها.
لقد ساعدت التطورات في المجالين التربوي والتكنولوجي في زيادة الاهتمام بتقديم برامج تتناسب مع قدرات التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق استخدام الحاسب الآلي في تعليم هذه الفئة، كونه يتميز بالإثارة والتشويق والتحفيز على التعلم.

ثانيا: تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة وتنمية قدراتهم ومهاراتهم العلمية والاستفادة من الحاسب الآلي لزيادة الإنتاجية الفردية كوسيلة تعليمية في التطبيقات المختلفة.

ثالثا:  تنمية قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا الإبداعية ومساعدتهم على التفكير الاستقرائي والاستنباطي وتنمية قدراتهم العقلية .

رابعا: مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على اكتساب الميول الإيجابي والهادف نحو تقنية المعلومات بصفة عامة وإزالة الرهبة لديهم نحو الحاسب واستخداماته. ويتحقق ذلك عن طريق التشجيع على متابعة تطورهم التقني والقراءة العلمية المستمرة وإشباع الهوايات وشغل أوقات الفراغ بما يناسبهم من تقنية الحاسب كالألعاب التعليمية المفيدة أو الموسوعات الثقافية .

خامسا: استخدام الحاسب الآلي كوسيلة مساعدة في شرح الدروس المقررة، ويتحقق ذلك عن طريق استعراض البرامج التعليمية المختلفة والتي لها صلة وثيقة بالمواد الدراسية المختلفة.
إن استخدام الحاسب الآلي في العملية التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة أصبح مهماً جدا،
وتكمن أهمية هذا الاستخدام في كون تعليم هؤلاء الأفراد يحتاج إلى أسلوب مشوق وجذاب وهو ما نستطيع أن نفعله عن طريق الحاسب الآلي، فالحاسب يقدم لنا العملية التعليمية بطرق مختلفة وهذا ما يحتاجه الطالب ذو الاحتياجات الخاصة ومعلم التربية الخاصة في آن واحد.

  تتحقق مجموعة من الأهداف بهذا الخصوص. نجملها في :

  1. التواصل الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة عن طريق الكمبيوتر.
  2. الكم الهائل من المعلومات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة .
  3. الكمبيوتر الذي يتمتع بطريقة جذابة وسريعة ومتحركة قادرة على جذب انتباه الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.
  4. 4.      .الكمبيوتر مهنة راقية تلائم ذوي الاحتياجات الخاصة .
  5. الكمبيوتر يضمن لذوي الاحتياجات الخاصة التعليم المستمر طوال الحياة .

  توصيات:

  1. يتطلب التعليم الالكتروني بشكل عام إحداث تغيرات كثيرة في الفصول التقليدية
  2. تحتاج المدارس للاستثمار ليس فقط في التكنولوجيا، ولكن أيضاً في التنمية المهنيّة لمعلم ذوي الاحتياجات الخاصة.
  3. توافر البنية التحتية واحتياجات المتعلم من مصادر التّعلّم المختلفة وتوافر الأدوات والوسائل التي تستخدم في التدريب العملي.

شاركنا رأيك!