دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمة في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية

مجلة الإصباح، العدد السابع، 2يوليو 2022

دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمة في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية

The Role of manufacturing cleverness on the developing education process at Arabic Language Departments in Yemeni Universities

أ/ علي يحيى علي مطير

Ali Yahya Ali Mutair/A

جامعة إقليم سبأ- اليمن

University of Spa- Yemen

yt7623@gmail.com

الملخص:

تشكل التكنولوجيا الحديثة منظومة من العمليات التي تحاكي القدرات البشرية وتشاركها أنماط الحياة، حيث أصبحت التقنية تقوم بالكثير من الوظائف التي يقوم بها الإنسان، فصارت الآلات تتكلم وتتحرك وتدير أمورها بالشكل الذي يحقق التكامل عن طريق البرامج الحاسوبية، وهذا ما يدعى بالذكاء الاصطناعي، وتهدف الورقة البحثية لإبراز دور الذكاء الاصطناعي بمختلف نماذجه ونظمه وبرامجه في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية. حيث تناول الباحث الإطار النظري والفكري للذكاء الاصطناعي ليتم بعد ذلك عرض خصائص برامج التعليم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المستخدمة في العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية وأدواره في تطويرها، استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي بشقيه الاستنباطي والاستقرائي، حيث استخدم التحليل الاستنباطي في مراجعة الأدب النظري والدراسات السابقة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.

بالإضافة إلى دوره في تطوير العملية التعليمية، والتحليل الاستقرائي لاستكمال الجانب النظري  للتعرف على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمة قي أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية، وتوصل إلى مجموعة من الاستنتاجات أهمها أن للذكاء الاصطناعي دور في تطوير العملية التعليمة في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية، فضلاً  عن بعض التوصيات التي قد تسهم في تطوير العملية التعليمة في الجامعات اليمنية  والتي من أهمها الاهتمام بموضوع الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، ودمج تقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي في العملية التدريسية والتعليمية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، الجامعات اليمنية.

Abstract

Modern technology forms a system of processes that mimic human capabilities and share patterns of life، as technology has become to perform many of the functions that humans perform، so machines speak، move and manage their affairs in a manner that achieves integration through computer programs and this is called artificial intelligence، and the research paper aims

To highlight the role of artificial intelligence in its various models، systems and programs in developing the educational process in the Arabic language departments in Yemeni universities.

Where the researcher dealt with the theoretical and intellectual framework of artificial intelligence to then present the characteristics of educational programs based on artificial intelligence and its applications used in the educational process in the departments of the Arabic language in Yemeni universities and its roles in its development، the research used the descriptive and analytical approach in its two parts deductive and inductive، as deductive analysis was used in the literature review

Theoretical and previous studies related to artificial intelligence and its role in the development of the educational process، and inductive analysis to complete the theoretical side to identify the role of artificial intelligence in the development of the educational process in the Arabic language departments in Yemeni universities، and reached a set of conclusions، the most important of which is that artificial intelligence has a role in developing the educational process in language departments

Arab universities in Yemeni universities، as well as some recommendations that may contribute to the development of the educational process in Yemeni universities، the most important of which is the interest in the topic of artificial intelligence in educational curricula، and the integration of artificial intelligence technologies and programs in the teaching and educational process.

Keywords: Artificial intelligence ، Yemeni universities

 

المقدمة

إن ثورة المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أحدثت ثورة في بنية التعليم والتعلم شكلاً ومضمونًا، تتجاوز – إلى حد بعيد – النظم التعليمية التقليدية نهجًا وأسلوبًا، تنظيمًا وإدارة، أهدافًا ومحتوى، تنفيذًا وتقويمًا، بطريقة وسعت مساحة التعليم؛ ويعد الذكاء الاصطناعي أساساً في التكنولوجيا وصناعتها، وبهذا نجد أن كل التكنولوجيا والصناعات التكنولوجية الحديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وكيفية تحويله إلى تطبيقات يمكن الاستفادة منها في الحياة.

وكان لإدخال أساليب وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي كبير الأثر في زيادة استخدام الحاسبات الآلية في التعليم، وفى رفع كفاءة العملية التعليمية وتحسينها، وجعلها أكثر إثارة وفعالية، وبما يتواءم مع تطلعات الجيل الجديد الذي يتعايش مع هذه التكنولوجيا بشكل مستمر، والذي يحتاج إلى توفير الأنظمة الإلكترونية، والمقررات التفاعلية، والمصادر الرقمية؛ لتحقيق الاستخدام الأمثل للتقنية المعرفية في دعم العملية التعليمية كمًا ونوعًا،(محمد خليفة والسيد النجار، 2012 ، 34).

حيث أشارت الدراسات كدراسة: تاليز (Trelease،2015)، ودراسة، فان نولاند، (Van Nuland&Rogers،2015،p247)، ودراسة، يو و هونج (Yoo، & Huang،2015)، إلى أن تقنيات الحاسب الآلي تلعب دوراً هاماً في بلورة وظيفة التعليم، وتحسين العملية التعلمية وتستخدم برامج الحاسب الآلي بشكل واسع للوصول إلى النتائج التعليمية المرجوة في ظروف تعليمية مختلفة، وذلك بفضل الأساليب والتقنيات الحاسوبية في المناهج التعليمية.

وفي هذا السياق نجد أن التقدم العلمي والتقني فرض على الجامعات اليمنية تطوير تقنيات التعليم من بنيته وأنماطه، وفي العملية التعليمية وأساليبها ووسائلها الجديدة، ورفع كفاية أنشطة التعليم الجامعي، وزيادة فعاليتها، على أساس أن التعليم الجامعي أو العالي عموماً هو القاعدة  التي تعبر عليه الشعوب والمجتمعات إلى مستقبل مشرق بالأمل، بما يتناسب مع تطور أسلوب وفلسفة الذكاء الاصطناعي،(النظاري ومحمد،2017، 8).

ومن ثم فإن بقاء وقوة هَذه المؤسسات وقُدرتها التنافسية وتعزيز مكانتها في المجتمع؛ مرهون بمدى قدرتها على الاستثمار الفعال للتقنيات الجديدة في مختلف الأنشطة التعليمية والبحثية والاجتماعية والريادية، ومنها التعلم  عبر الحاسبات والإنترنت وعبر الأجهزة المحمولة والمختبرات الافتراضية؛ ومختلف التقنيات الحديثة، لإحداث التغيير والتطوير في برامجها وأساليب العملية التعليمية ونظم أدائها، والعمل على ربط مساراتها برؤى واستراتيجيات محددة، تتجاوز مراحل الإحباط والغموض والتخبط والرتابة ليكون مُستَقبَلها أكثر وضوحاً وإشراقاً ويواكب التطورات الرقمية والمتغيرات المتلاحقة (أبو لبهان، 2019).

ونظراً لأهمية أقسام اللغة العربية في الجامعات وريادية دورها الاجتماعي والعلمي والتنموي، وعراقة اللغة العربية في ماضيها المجيد، وتراثها العريق إذ تأتي في مُقدِّمة اللغات التي نجحَتْ في القيام بإسهام حضاري كبير، فضلاً عن كونها مفتاح العلوم الذي يتيح للجميع التعلم والتفكير والتعبير والتواصل مع الآخرين، (القاضي، 2014، 1) ويتجلى دور قسم اللغة العربية في الجامعات في مراحل التحولات والتغيرات والعثرات التي تواجه مؤسسات التعليم الجامعي أن تكون جاهزة للتغيرات التقنية الرقمية الحديثة والمعاصرة، والوسائط الذكية، وقادرة على تكييفها والتكيف معها، وأن تكون واعية ولديها القدرة على استثمار الفرص الجديدة المتدفقة بشكلها السريع في تطوير العملية التعليمة في التدريس والتعلم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وبما يُساعدها على الاستمرارية في أداء مهامها وتحقيق أهدافها، وتجويد خدماتها ومخرجاتها،(ال قاسم وبادي،2021، 140).

مشكلة الدراسة:

في الوقت الذي تبذل فيه أغلب دول العالم الثالث، كما هي الدول المتقدمة ٍجهودا؛ لمواجهة التحدي العلمي والتقني، التي أصبحت وتيرتها تزداد بسرعة، والتي توغلت في مختلف المجالات، وامتزجت بكل وسائل الاتصال، واندمجت معها، بحيث تم وضع كل التقنيات المتوافرة علي صعيدي الاتصالات والمعلومات من هاتف وتليفزيون وحاسوب شخصي، وأقمار صناعية وكابلات… إلخ في منظومة مدمجة واحدة، ووضعها أمام الجميع للإفادة منها في شتي نواح الحياة؛ يلاحظ أن اليمن لم تخط الخطوة الأولى في هذا الاتجاه، كما تدل الشواهد الميدانية، والوثائق الرسمية على ذلك، حيث تبين أوضاع التعليم الحالية، أنه مازال في بنيته القديمة، يغلب علية الصفة التقليدية في نظمه وتنظيماته، وفي تخصصاته ومؤسساته، وفي أهدافه ووظائفه، وفي مناهجه وأساليبه، إلى ما هنالك من أمور تدل على إن مؤسسات التعليم في اليمن لم توجه بعد نحو التكنولوجيا، بما في ذلك الجامعات اليمنية الغارقة إلى أخمص أذنيها في وظيفة التعليم، دون أن تتمكن منها، أو ترتقي بها، بل ربما تراجع مستواها كثيراً عما كانت عليه في السابق.

وعلى ذلك تؤكد دراسة (السيد، 2019)، ودراسة (آل قاسم وبادي، 2020)؛ ضرورة الاستفادة من التقدم العلمي والتقني ومواكبة التسارع المذهل للثورة العلمية وتقنية المعلومات والاتصالات، وما يقتضيه ذلك من توظيف الوسائل والأدوات التعليمية والإسهام في توطين التقنية، واستثمارها الرشيد في تحسين وتطوير الأداء في الجامعات مع الأخذ بعين الاعتبار الجهود التي بُذلت وتُبذل من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في سبيل التجديد والتطوير بهذا الشأن، غير أن المتأمل في تلك الجهود يجد أنه قد أنصَبْ مُعظمها في الجوانب الشكلية، في حين أُغفلت الجوانب الكيّفية من تحديث وتطوير في أساليب العملية التعليمية التعلمية، وللأسف ظل النمط التقليدي في الجامعات كما هو عليه، ولم يحظَ بالقَدر الكافي من الاهتمام؛ الأمر الذي زاد من تَقَادُم تلك الأساليب النمطية وعجزها عن تجاوز الكثير من المشكلات، ناهيك عن عدم فاعليتها في مواكبة مُعطيات العصر ومتغيراته المتسارعة؛ ما أثر سلباً على الأداء الكلي للجامعات، وأدى ذلك إلى التدني والضعف في جودة مخرجاتها ونوعيتها.

وإذا كان من أهداف الجامعات اليمنية- كما نصت المادة (5)، بصياغتها المعدلة بالقانون رقم (30) لسنة1997م- “العناية باللغة العربية وتدريسها وتطويرها وتعميم استعمالها كلغة علمية وتعليمية في مختلف مجالات المعرفة والعلوم، وذلك باعتبارها الوعاء الحضاري للمعاني والقيم والأخلاق لحضارة الإسلام ورسالته”. فإن  دراسة، (القاضي، 2014)، تؤكد ضعف مخرجات أقسام اللغة العربية، وأن اللغة العربية تعيش اليوم  واقعاً مريراً وغربة موحشة بين أبنائها الطلبة؛ إذ بلغ الضعف بهم – للأسف – مبلغاً أصبحوا معه عاجزين عن التعبير بها نطقاً وكتابة، فضلاً عن الأخطاء النحوية واللغوية والإملائية ورداءة في الخط والكتابة، وركاكة وضعفٍ في الصيغ والروابط الأسلوبية ومشكلات في القراءة الجهرية وقصور في الفهم والاستيعاب، والأمر يعود كما يرى،(ال قاسم وبادي، 2021)، إلى اتباع بعض الأساليب الجافة والتقليدية النمطية في تعليمها، في حين يحتم  الأمر ضرورة اتباع أساليب وأدوات جديدة، وتوظيف مستحدثات التعلم الرقمي من خلال آليات الحاسوب ومستحدثاته، والقنوات الفضائية، وشبكة المعلومات الدولية، لكي تجعل كل من يرغب في تعلم اللغة العربية يستفيد من رصيدها المعجمي وسعة معانيها وجزالة ألفاظها على مدار اليوم والليلة، وفى المكان الذى يناسبه، واتباع أساليب متنوعة تدعمها التقنيات المتعددة بمكوناتها المختلفة، ومن خلال مستوييها: المنطوق والمكتوب، وعناصر مرئية ثابتة ومتحركة، وتأثيرات وخلفيات متنوعة سمعية وبصرية؛ مما يجعل التعلم شائقاً وممتعًا، ويتحقق بأعلى كفاية، وبأقل جهد، وبأقل وقت؛ وبما يحقق جودة مخرجات التعليم على مستوى الجامعات بشكل عام وفي أقسام اللغة العربية بشكل خاص. وفي ضوء ما سبق فإن مشكلة الدراسة تتبلور بالتساؤل الرئيس الآتي:

ما دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية؟

أهداف الدراسة: تهدف الدراسة الحالية إلى:

  1. التعرف على المنطلقات النظرية؛ للذكاء الاصطناعي من خلال استقراء المصادر والدراسات العلمية والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات ذات العلاقة وتحليلها.
  2. التعرف على واقع الذكاء الاصطناعي في الجامعات اليمنية من خلال استقراء المصادر والدراسات العلمية والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات ذات العلاقة وتحليلها.
  3. التعرف على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية من خلال الإجابة عن الأسئلة الآتية:
  • ‌أ- ‌ما دور الذكاء الاصطناعي في تطوير عملية التدريس في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية؟
  • ‌ب- ‌ما دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المقررات التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية؟
  • ‌ج- ‌ما دور الذكاء الاصطناعي في تطوير البرامج التعليمية وفقاً لاحتياجات الطلاب في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية؟
  • ‌د- ‌ما دور الذكاء الاصطناعي في اكساب الطلبة مهارات القرن الحادي والعشرين في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية؟

‌ أهمية الدراسة: تنبثق أهمية الدراسة من الآتي:-

  1. أهمية أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية، في إنجاح رسالة الجامعة في المجتمع وتطوره وتقدمه.
  2. أهمية اللغة العربية بوصفها أكثر اللغات انتشاراً في العالم، إلى جانب أهميتها الدينية بصفتها لغة القرآن والسنة النبوية، وتتسم بالروعة والجمال والبلاغة والفصاحة.
  3. أهمية استخدام التقنيات التكنولوجية على اختلافها في تطوير العملية التعليمة في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية.
  4. أهمية هذه الدراسة تكمن في كونها استجابة علمية لتوصيات العديد من المؤتمرات والندوات العلمية وتوصيات ومقترحات الدراسات السابقة.
  5. القيمة التي ستضيفه الدراسة الحالية؛ بما تحتويه من محتوى نظري إلى المكتبات الجامعية في الجمهورية اليمنية.

حدود الدراسة: تتحدد الدراسة الحالية بمعرفة دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية، للعام الجامعي2020 – 2021م من خلال عملية(التدريس، المقررات التعليمية، تكيف البرامج التعليمية وفقاً لاحتياجات الطلاب، اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين).

مصطلحات الدراسة:

  1. الذكاء الاصطناعي:

يعرف على أنه: نوع من فروع علم الحاسبات الذي يهتم بدراسة وتكوين منظومات حاسوبية تظهر بعض صيغ الذكاء، وهذه المنظومات لها القابلية لاستنتاجات مفيدة جدا حول المشكلة الموضوعة كما تستطيع هذه المنظومات فهم اللات الطبيعية أو فهم الإدراك الحي وغيرها من الإمكانيات التي تحتاج إلى ذكاء متى ما نفذت من قبل الإنسان،(جباري،2017، 122)، ويعرفه الباحث إجرائيًا بأنه: نظام تعليمي (اصطناعي) يعتمد على استخدام الوسائط التكنولوجية المعتمدة على الأجهزة الذكية وتطبيقاتها وشبكاتها في مختلف المجالات، وصولًا لتحقيق جودة العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية.

  1. أقسام اللغة العربية: يعرف القسم العلمي، وفقاً للمادة (2) من قانون الجامعات اليمنية، لسنة(2007) بشأن اللائحة التنفيذية لقانون الجامعات اليمنية بأنه: كل قسم علمي في كلية ومعهد ومركز يتبع الجامعة، (وزارة الشؤون القانونية، 2010 ، 3)، ويعرفه الباحث إجرائيًا بأنه: كل قسم للغة العربية يتبع الجامعات اليمنية؛ ويهتم بتدريس علوم اللغة العربية كافة، ويعمل على استثمار الذكاء الاصطناعي بمكوناته المتعددة؛ لتطوير العملية التعليمية وتحقيق التميز على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

منهجية الدراسة:

اعتمدت الدراسة على المنهج النوعي القائم على النمط الاستقرائي في جمع وتحليل المعلومات عن موضوع الدراسة وتحليلها وتفسيرها، واستخلاص دلالتها بما يحقق أهداف الدراسة.

مجتمع الدراسة وعينته:

نظرًا لطبيعة الدراسة الحالية؛ فقد تحدد مجتمع الدراسة وعينته في الأدب النظري الذي توفر لدى الباحث والمتعلق بالذكاء الاصطناعي ويشمل عددًا من المصادر كالمراجع ومضامين الأطاريح والرسائل الجامعية، والبحوث والدراسات العلمية المنشورة في المجلات والمؤتمرات العلمية، التي تم الحصول عليها ورقيًا وإلكترونيًا.

أداة الدراسة:

نظرًا للطبيعة  الدراسة القائمة على النظرة التحليلية؛ فقد استخدم أسلوب تحليل المضمون (المحتوى) أداة للدراسة، وذلك بتحليل الأدبيات ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي، والاسترشاد من خلالها على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية.

دراسات سابقة:

يتناول الباحث أهم الدراسات السابقة، ذات العلاقة بموضوع الدراسة الحالي،، وتحديداً في  مجال الذكاء الاصطناعي، ونظراً لتنوع تلك الدراسات وخصوصية موضوعاتها، فقد مثّلَت منطلقاً فكرياً ومنهجياً للباحث في إعداد الدراسة الحالية، فضلاً عن الاستفادة منها في جوانب عديدة طي هذا البحث، وفيما يأتي عرض لتلك الدراسات وفقاً لتسلسلها الزمني من الأقدم للأحدث، وهي:

 

  1. دراسة، الوحش وشميس،(2020)، هدفت إلى تقديم أنموذج مقترح لنظام خبير في الجامعات اليمنية، ولتحقيق ذلك استخدم المنهج الوصفي بنوعية المسحي والتطويري لجمع البيانات والمعلومات، وتم بناء استبانة طبقت وفق أسلوب دلفي على عينة من الخبراء، تم اختيارهم بطريقة قصدية، وتوصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أهمها أن درجة أهمية النظام الخبير كما يراها الخبراء كبيرة بجميع مجالات الاستبيان.
  2. دراسة، آل قاسم وبادي،(2021): هدفت إلى تقديم تصور مقترح لاستثمار التعليم الرقمي في تطوير أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية، ولتحقيق ذلك استخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي بشقيه الاستنباطي والاستقرائي، وتوصلت الدراسة إلى أن هناك العديد من وسائل التعليم الرقمي يمكن الاستفادة منها ودمجها في العملية التعليمية بشكل يتيح الاستفادة القصوى منها في تطوير أداء أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية.
  3. دراسة، يوسف(2021)،: هدفت إلى بيان دور التقنيات الحديثة وأهميتها في تعلم اللغة العربية وعلومها، واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي، ومن أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الاهتمام بوضع برمجيات تعليمية، ومقررات إلكترونية في شكل أفلام والعاب إلكترونية، وإعداد الخطط وتطوير المنصات التعليمية وإنشاء برامج وتطبيقات للهواتف الذكية تحوي كل علوم العربية بطريقة شائقه وجذابه.
  4. دراسة باركر، (parker,1999)، : هدفت الدراسة إلى تعرف مدى فاعلية بيئة التعلم من خلال شبكات المعلومات والإنترنت على تنمية القدرة على حل المشكلات وما يصاحبها من عمليات تفكيرية وتأملية في مدرسة كاني كربك في أمريكا، وقد توصلت الدراسة إلى أن السلوكيات المتعلمة من خلال استخدام بيئات شبكة المعلومات والإنترنت تنمي الجوانب الإيجابية لتطوير البيئة التعليمية وتحسين مهارات التفكير المنظم لدى الطلبة، وأن استخدام شبكة المعلومات له أثر فعال في تحسين مهارات التفكير التأملية لدى الطلبة.
  5. دراسة ويلر ووايت وبرومفيلد، Wheeler,2000)،(Waite & Bromfieid، هدفت الى معرفة إمكانية تنمية التفكير الإبداعي من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لطلبة المدارس في المملكة المتحدة، فقد أشارت نتائجها إلى أن أجهزة الحاسوب أتاحت المجال أمام الطلبة للمهمات ذات النهايات المفتوحة، وساهمت في تنمية مهارات التفكير الإبداعي لدى الطلبة، كما أتاحت الفرصة لتكاثر أنماط التعليم، ولتحقيق مستويات أفضل في الانجاز واختيار الطالب للمهمات التي يرغب بمتابعتها مما عزز الإبداع لديهم، ومن مهمات الإبداع التي اظهرها الطلبة بناء المواقع الإلكترونية الشخصية، وتحدث الطلبة عن استكشاف برامج ذات اهتمام شخصي.
  6. دراسة نائف،(2013): هدفت الدراسة إلى تحديد دور تكنولوجيا المعلومات في تحقيق المزايا التنافسية في جامعة حائل، واعتمد الباحث على المنهج الوصفي التحليلي، لوصف وتقييم واقع دور تكنولوجيا المعلومات في تحقيق المزايا التنافسية في جامعة حائل، كما استخدم الاستبانة بوصفها أداة للدراسة إلى جانب الكتب والمراجع العربية والأجنبية ذات العلاقة والدوريات والمقالات والتقارير والوثائق والنشرات الإحصائية التي لها علاقة بالتكنولوجيا والميزة التنافسية، وتوصلت الدراسة إلى العديد من النتائج التي تم توظيفها لخدمة صناعة القرار على مسارات متطلبات دعم تكنولوجيا المعلومات وتعزيز دورها في تحقيق المزايا التنافسية.

التعقيب على الدراسات السابقة: اتفقت الدراسة الحالية مع بعض الدراسات السابقة من حيث المنهج العلمي المستخدم، وفي التركيز على دور التقنية الحديثة بوصفها إحدى أهم آليات تطوير العملية التعليمية، بينما اختلفت معها من حيث الهدف والمجال، وانفردت الدراسة الحالية بالتركيز على دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمة في الجامعات اليمنية، واستفادت الدراسة الحالية من الدراسات السابقة في كثير من الجوانب أهمها: إثراء الإطار العام والخلفية النظرية للدراسة الحالية، في ضوء الأطر المرجعية النظرية لتلك الدراسات، واختيار المنهج العلمي المناسب وتحديد إجراءاته،  فضلاً عن التعرف على الأدوات البحثية والخطوات المتبعة في إعدادها.

الإطار النظري للدراسة: انطلاقاً من أهداف الدراسة الحالية وأسئلتها يقدم الباحث لمحة عن المنطلقات النظرية للذكاء الاصطناعي، وواقعه في الجامعات اليمنية، من خلال استقراء المصادر والدراسات العلمية والتقارير الرسمية الصادرة عن الجهات ذات العلاقة وتحليلها.  

المحور الأول الذكاء الاصطناعي :

أولاً:  مفهوم الذكاء الاصطناعي:

رغم اختلافات الأكاديميين والفلاسفة وأهل العلم في تعريف وتحديد مفهوم الذكاء في حد ذاته، إلا أن الإجماع في مفهوم الذكاء الاصطناعي وارد منذ ظهور أوائل البحوث في بداية عام 1950.

ويتكون الذكاء الاصطناعي من كلمتين هما: الذكاء وكلمة الاصطناعي ولكل منهما معنى، فالذكاء حسب قاموس Webster هو القدرة على فهم الظروف أو الحالات الجديدة والمتغيرة، أي هو القدرة على إدراك وفهم وتعلم الحالات أو الظروف الجديدة، بمعنى آخر أن مفاتيح الذكاء هي الإدراك، الفهم، والتعلم، أما كلمة الصناعي أو الاصطناعي ترتبط بالفعل يصنع أو يصطنع، وبالتالي تطلق الكلمة على كل الأشياء التي تنشأ نتيجة النشاط أو الفعل الذي يتم من خلال اصطناع وتشكيل الأشياء تمييزا عن الأشياء الموجودة بالفعل والمولدة بصورة طبيعية من دون تدخل الإنسان،(منية،2019، 11) . وعلى هذا الأساس يعني الذكاء الصناعي(الاصطناعي) بصفة عامة الذكاء الذي يصنعه أو يصطنعه الإنسان في الآلة أو الحاسوب، الذكاء الذي يصدر عن الإنسان بالأصل ثم يمنحه للآلة أو للحاسوب، وبالتالي فان الذكاء الاصطناعي هو علم يعرف على أساس هدفه وهو جعل الآلات (منظومات الحاسوب) تعمل أشياء تحتاج ذكاء،(ياسين،2012، 114).

ويعرف بأنه تلك البرمجيات التي تهدف إلى تصميم أنظمة ذكية باستخدام تقنيات الحاسوب؛ لتحاكي طريقة تفكير البشر في معالجة المعلومات، وتعطي نفس الخصائص التي تعرفها بالذكاء في السلوك الإنساني، وتعتمد برمجيات الذكاء الاصطناعي على مبدأ مضاهاة التشكيلات التي يمكن بواسطته وصف الأشياء والأحداث والعمليات، باستخدام خواصها الكيفية وعلاقتها المنطقية والحسابية، ولذلك أتسعت برمجيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الآتية: النظم الخبيرة، والبرمجة الآلية، وإدراك الحاسوب للكلام، والإنسان الآلي…إلخ. وقد كانت إحدى المشكلات الكبرى التي واجهت بناء هذه البرمجيات حاجتها إلى سعة تخزينية عالية، إضافة إلى درجة التعقيد العالية التي تتميز بها،(سالم،2004، 116).

والذكاء الاصطناعي(Artificial intelligence)، هو التيار العلمي والتقني الذي يضم الطرق والنظريات والتقنيات التي تهدف إلى إنشاء آلات قادرة على محاكاة الذكاء، ويعد المتخصصون في علم الآليات والمعلوماتية أن هذا التعريف واضح وملم بمجالهم، بينما يشير آخرون إلى أن هذا النص غير واضح كتعريف كامل لطبيعته في حد ذاتها فعلم العصر الحديث معتمد على التجديد والابتكار والتغيير(قمورة وآخرون، 2018 ، ص5)

كما عرف الذكاء الاصطناعي بأنه محاكاة لذكاء الإنسان وفهم طبيعته عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة على محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء، ويوجد الذكاء الاصطناعي حاليا في كل مكان حولنا، بداية من السيارات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة بدون طيار وبرمجيات الترجمة أو الاستثمار وغيره  الكثير من التطبيقات المنتشرة في الحياة، (ماجد، 2018 ، 11-12).

 

ثانياً: أهداف الذكاء الاصطناعي:

يعد الهدف الرئيس للذكاء الاصطناعي هو تقديم تفسير علمي كامل لذكاء البشر، وعموماً فإن نظم الذكاء الاصطناعي تهدف كما أشار إليها، ياسين،(2000، 29)، إلى:

  1. العمل على تخزين المعرفة وتحليلها وتخزين القواعد المنهجية للتعامل معها والوصول إلى حقائقها.
  2. اكتساب المعرفة الإنسانية المتراكمة وتحديثها والمحافظة عليها واستثمارها في حل المشكلات.
  3. الاستثمار الأمثل للمعرفة والخبرات العلمية والتطبيقية وتجاوز مشاكل التلف والنقص والنسيان.
  4. توليد أو تطوير معارف وخبرات جديدة وتفعيل المعرفة المحوسبة واستخدامها في اتخاذ القرارات.

ثالثاً: أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية: أن أهمية الذكاء الاصطناعي أكبر من أن تحصى في نقاط سريعة ولكن يمكن الإشارة إلى أبرز جوانبها كما أشار إليها، عبد النعيم،(2016، 8)، كما يأتي:

  1. تحقيق الأهداف التعليمية بكفايات عالية واقتصاد في الوقت والجهد.
  2. تحقيق التعلم بطرق تناسب خصائص المتعلم وبأسلوب مشوق وممتع.
  3. توفير مصادر ثرية للمعلومات يمكن الوصول إليها في وقت قصير.
  4. يحفز المتعلم في مهارات التعلم الذاتي والاعتماد على نفسه في اكتساب الخبرات والمعارف وإكسابه أدوات التعلم الفعالة.
  5. يكسب الدافعية للمعلم والمتعلم في مواكبة العصر والتقدم المستمر في التكنولوجيا والعلوم والتواصل مع المستجدات في شتى المجالات.
  6. يتناسب مع معطيات العصر فهو الأسلوب الأمثل لتهيئة جيل المستقبل للحياة العلمية والعملية.
  7. يعد الذكاء الاصطناعي من الأساليب الحديثة في مجال التعليم والتدريس.

رابعاً: مكونات الذكاء الاصطناعي:

ويتكون الذكاء الاصطناعي من ثلاث مكونات أساسية يشير إليها، محمد،(2005، 93)، كما يأتي:

  • قاعدة المعرفة(Knowledge Base)، غالبا ما يقاس مستوى أداء النظام بدلالة حجم ونوعية قاعدة المعرفة التي يحتويها.
  • منظومة آلية الاستدلال (Gine Inference) وهي إجراءات مبرمجة تقود إلى الحل المطلوب من خلال ربط القواعد والحقائق المعينة، بتكوين خط الاستنباط والاستدلال.
  • واجهة المستفيد (User Interface) وهي الإجراءات التي تجهز المستفيد بأدوات مناسبة للتفاعل مع النظام خلال مرحلتي التطوير والاستخدام.

خامساً: خصائص برامج العملية التعليمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي:

يمكن تحديد ستة خصائص يجب أن تتوافر في أي برنامج تعلم عن طريق الكمبيوتر(ICAL) وبشكل خاص برامج التدريس الذكية(ITS) تميزه عن برامج التدريس التقليدية يشير إليها، جودت،(2015)، بالآتي:

  1. توليد الحوار لحظيا: ترتبط هذه الخاصية بقدرة البرنامج والأنشطة العلمية والمعرفية والبحثية والتعليمية والثقافية والتنموية، على التفاعل مع الطالب في اتجاهين، ففي البرامج التقليدية يطرح البرنامج التساؤل والطالب يقوم بالاستجابة، ولكن مع هذه الخاصية أصبح من الممكن للطالب أن يطرح تساؤله على البرنامج في شكل تحاوري، مما أتاح إمكانية استخدام الطريقة السقراطية في التعلم والتي لم تكن متاحة في التعلم عن طريق الكمبيوتر من قبل.
  2. الشبكات الدلالية أو المعرفية: يبنى البرنامج في شكل شبكة معرفية مكونة من الحقائق والقواعد والعلاقات بينهما، على عكس البرنامج التقليدي الذي يقسم محتواه إلى شاشات تنظم في شكل خطي أو تفريعي. ويحدد المؤلف في برنامج التعلم التقليدي الاحتمالات الممكنة لسلوك المتعلم واستجاباته، أما في برامج التعلم الذكية فإن المؤلف لا يحدد السلوك المتوقع من المتعلم أثناء التفاعل، بل يعرف قواعد التدريس ويدمجها ضمن قاعدة المعرفة بالبرنامج، بعد ذلك يقوم البرنامج بتحديد التتابع المناسب بناءً على أسئلة الطالب للبرنامج من جهة، وأخطاء المتعلم في التفاعل من جهة أخرى بمعنى آخر يحتوي برنامج التعلم الذكي على نوعين من المعرفة:
  • ‌أ- المعرفة التي تتعلق بموضوع البرنامج الذي يدرس، وهي متغيرة تبعا لتغير البرنامج.
  • ‌ب- المعرفة التربوية، وهي المعرفة المتعلقة بقواعد تدريس هذا الموضوع، وهي ثابتة بالنسبة لكل مجال تخصصي.
  1. نموذج الطالب: لكي يقرر البرنامج أي المعلومات سيقدمها للمتعلم في المرحلة التالية(على اعتبار أن مسار البرنامج يتغير بتغير المتعلم) فإنه لابد أن يحدد البرنامج المعرفة السابقة للطالب وما قد تعلمه بالفعل، يتم هذا بواسطة بناء نموذج يوضح البناء المعرفي الحالي للطالب، ويتكون هذا البناء من خلال التفاعل مع الطالب وتحليل أخطاؤه، مما يقتضي وجود نظام لتشخيص الأخطاء التي يقترفها المتعلم ويحدد ما يعود منها إلى الفهم الخاطئ وما يعود إلى الافتقار إلى المعلومة أو التعميم المبالغ فيه أو بسبب بعض الأخطاء المستقلة عن المحتوى والتي قد تنشأ عن عدم الاكتراث أو التسرع في الإجابة.
  2. قواعد تشخيص الأخطاء: إن نظام التدريس الذكي يجب أن يستغل أخطاء الطالب لكي يصحح بعض المفاهيم الخاطئة عنده، كما أنه يمكن النظر لأخطاء الطلبة على أنها أعراض لمفاهيم خاطئة، ولتشخيص الأفكار الخاطئة عند الطالب يجب معرفة حالتها المعرفية الحالية، وكذلك تاريخه التعليمي.
  3. معالجة اللغة الطبيعية: من الخصائص المميزة لبرنامج التعلم الذكي التفاعل عن طريق اللغة الطبيعية للمستخدم، فجودة الاتصال بين البرنامج والمتعلم تتحسن بشكل جذري إذا استطاع البرنامج أن يفهم مدخلات لغة الطالب الطبيعية سواء المكتوبة أو المنطوقة، كما تبنى الكثير من ملامح برنامج التعلم الذكي مثل الحوار الفعال مع الطالب، وتشخيص أخطاء الطالب على التقدم في معالجة اللغة الطبيعية التي تعتبر من مجالات علم الذكاء الاصطناعي. فالهدف الأساسي لبحوث معالجة اللغة الطبيعية هي جعل الاتصال بين الحاسب والإنسان يتم بصورة طبيعية أي باستخدام لغة الإنسان مثل العربية والإنجليزية. وينقسم نظام معالجة اللغة الطبيعية في أي برنامج إلى جزأين: الجزء الأول: هو فهم اللغة الطبيعية، ويهدف إلى إيجاد أساليب تجعل الحاسب يفهم التعليمات المعطاة له بلغة الإنسان الطبيعية، والجزء الثاني: هو إنتاج اللغة الطبيعية، ويهدف إلى جعل الحاسب قادرا على إنتاج لغة طبيعية كالتي يتعامل بها الإنسان في حياته اليومية.
  4. القدرة على التعلم: وهذا يعني بالنسبة لتطبيقات التدريس عن طريق الكمبيوتر الذكي الذي له القدرة على تغيير سلوكه في التدريس وفق سلوك مجموع الطلبة المتفاعلين معه، فقد يبدو للبرنامج أن الطلبة يتعلمون موضوع معين بإستراتيجية ما أكثر من غيرها، مما يؤدي بالبرنامج إلى أن يجعلها ذات أولوية ضمن استراتيجياته التدريسية، تماما كما يفعل المعلم الخبير مع مجموعة من الطلبة تعود التعامل معهم فهو يكون أقدر من غيره على تقرير الإستراتيجية المناسبة لإكسابهم المعرفة.

سادساً: تطبيقات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في العملية التعليمية:

وبصفة عامة يمكننا حصر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في ثلاث مجالات رئيسية وهي:  تطبيقات العلوم  الإدراكية Cognitive  science Applications، تطبيقات الآلات الذكية Robotics Applications، تطبيقات الواجهة البينية الطبيعية Natural Interface Applications  ، وهو ما يبينه الشكل التالي:

 

 

 

 

 

–        الإدراك البصري

–        حاسة اللمس

–        البراعة

–        التنقل الحركي

–        الشبكات العصبية

–        الوكيل الذكي

تطبيقات الواجهة البينية

الطبيعية

تطبيقات الآلات الذكية

 

تطبيقات العلوم الإدراكية

الطبيعي ة

الذكاء الاصطناعي
 
 
 
ÇáÐßÇÁ ÇáÇÕØäÇÚ í
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
–          اللغات الطبيعية.

–          التعرف على الكلام.

–          متعدد الحواس

–          الواقع الافتراضي

–          النظم الخبيرة.

–          نظم التعلم.

–          المنطق الغامض.

–          الخوارزميات الجينية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الشكل(1) تطبيقات الذكاء الاصطناعي

(James‚ (2011،422) المصدر:

وتوفر الطبيعة الرقمية والديناميكية للذكاء الاصطناعي مجالا مختلفا لا يمكن العثور عليه في البيئة التقليدية النمطية للجامعة في وقتنا الحالي، ستمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم من اكتشاف حدود جديدة للتعلم وتسرّع في إنشاء تقنيات مبتكرة، ومن بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية ما يأتي:

  1. المحتوى الذكي: تهتم مجموعة من الشركات والمنصات الرقمية حالياً بإنشاء محتوى ذكي وذلك من خلال تحويل الدروس التعليمية التقليدية إلى دروس ذكية وثيقة الصلة بالغاية التعليمية، وفي هذا السياق يمكن ذكر على سبيل المثال لا الحصر:
  • شركة التكنولوجيات للمحتوى Content Technologies هي شركة ذكاء اصطناعي للبحث والتطوير والتصميم التعليمي، وإنتاج حلول لتطبيقات المحتوى، تستخدم “التعلّم العميق” لإنشاء الكتب المدرسية المتخصصة التي تناسب احتياجات مقررات وطلاب محددين،(موسى وبلال،2019، 310).
  • برنامج Netex Learning الذي يدمج المحتوى الذكي بتمارين الممارسة والتقييم بما يتيح للمعلمين تصميم مناهج رقمية ودمجها مع وسائط الصوت والصورة، بالإضافة إلى إمكانية التقييم الذاتي، كما توفر Netex منصة سحابية تعليمية مخصصة ومصممة لأماكن العمل الحديثة، حيث يمكن لأصحاب العمل تصميم أنظمة تعليمية قابلة للتخصيص مع وجود التطبيقات، والمحاكاة، والدورات الافتراضية، والتقييمات الذاتية، ومؤتمرات الفيديو وغيرها من الأدوات( https://www.netexlearning.com).
  • موقع Mika: يوفر الموقع أدوات تدريس قائمة على الذكاء الاصطناعي خاصة للمتعلمين كثيري الانشغال، والطلاب الذين يفتقدون في خضم زحام الطلاب إلى الاهتمام ذي الطابع الشخصي،(موسى وبلال،2019، 310).

وتستخدم بعض أنظمة التدريس الذكيّ عدداً من تقنيات التعلّم الآلي وخوارزميات التعلّم الذاتي التي تجمع مجموعات البيانات الكبيرة وتحلّلها. ويسمح هذا الجمع للأنظمة أن تقرّر نوع المحتوى الذي ينبغي تسليمه للمتعلّم بحسب قدراته واحتياجاته، (مكاوي، 2018، 23).

  • برامج لغة الحوار: يعد هذا النوع من البرامج التعليمية من أحدث برامج الحاسوب المنتجة لتحقيق الأغراض التعليمية التعلمية، ويعتمد هذا النوع من البرامج على الذكاء الاصطناعي في الإعداد والتصميم، ولذلك تتميز هذه البرامج بأنها ليست مجرد مطابقة إجابات المتعلم بقائمة من الإجابات التي تشير إلى الصحيح والخطأ، وإنما تسمح له بأن يعطي كمًا من الإجابات التي تبين مدى فهمه وتقدمه في عملية التعلم، كما أنها تمكن المتعلم من طرح التساؤلات التي تجول في ذهنه، وعلى البرمجية الإجابة عنها بناءً على ما خزنها من بيانات (قواعد البيانات)، لتشتد الحاجة إلى قواعد وأدوات تنظيم هذا الكم الهائل من المعلومات؛ نتيجة لتزايد البيانات والمعلومات، وذلك باستخدام برمجيات الحاسوب، حيث تعد برمجيات قواعد البيانات الطريقة الأفضل للتعامل مع البيانات؛ لتوفير طريقة مركزية لحفظ وتخزين البيانات المختلفة، والوصول السهل إليها،(النظاري ومحمد،2017، 136: 137).

ويتم تصميم هذا النوع من البرمجيات من أجل التطبيقات غير المحدودة بنطاق ضيق، حيث تحتوي على ملفات رئيسة، وأخرى فرعية وتحت فرعية، ويتم إجراء عمليات البحث والتصنيف والترتيب والتحديث والفرز لهذه البيانات عن طريق خوارزميات البحث المعقدة، حتى تكون واجهة سهلة للتعامل مع البيانات.

  1. أنظمة التعليم الذكي: بأنها نظم تعليمية معتمدة على الحاسوب ولها قواعد بيانات مستقلة، أو قواعد معرفية للمحتوى التعليمي (تحدد ما يتم تدريسه) بالإضافة الى استراتيجيات التعليم(وهي تحدد كيفية التدريس) وتحاول استخدام استنتاجات عن قدرة المتعلم على فهم المواضيع وتحديد مواطن ضعفه وقوته حتى يمكنها تكييف عملية التعلم ديناميكيا،(عفيفي،2015، 186: 187)، ويتكون نظام التعلم الذكي من المكونات التالية:
  • معرفة خاصة بالمجال التعليمي (المنهج التخصصي المراد تقديمه أو تعلّمه).
  • معرفة عن المتعلم.
  • معرفة تتعلق باستراتيجيات التعليم.

وتتكون نظم التعلم الذكية المستخدمة لتقنية الذكاء الاصطناعي كما أشار إليها، البدو،(2017، 349-350) من النماذج الأربعة الأساسية الآتية:

  • نموذج المجال: ويتحدد بالخصائص الآتية:
  • مصدر توليد محتوى التعلم والشرح والأمثلة المتعلقة بالموضوع أو المنهج الدراسي الذي يقوم النظام التعليمي الذكي بتدريسه.
  • مصدر توليد المسائل والمشكلات والأسئلة التي يقدمها النظام للطالب كتمارين أو اختبارات ليقوم الطالب بحلها.
  • مصدر توليد الحلول والإجابات النموذجية للأسئلة والمشكلات المتعلقة بموضوع التعلم، كتحديد وتوضيح السلوك والخطوات والمسارات المختلفة الصحيحة التي يمكن إتباعها في تلك الحلول والإجابات، سواء كانت تلك الأسئلة والمشكلات موجهة من النظام للطالب أو العكس، مثله في ذلك مثل المعلم البشري.
  • معيار يمكن من خلاله تقييم وتصحيح إجابة وأداء الطالب، ليس فقط فيما يتطلب تقييم النتيجة النهائية التي يصل إليها الطالب في الحل، وإنما أيضا في جميع الخطوات والأداءات التي يقوم بها الطالب وصولا إلى الحل، من خلال مقارنة إجابة الطالب بالإجابة الصحيحة التي يولدها نظام التعليم الذكي.
  • مصدر توليد التوضيحات والتفسيرات والمبررات اللازمة للرد على سؤالين هامين في التعلم وهما(لماذا، وكيف)،بمعنى لماذا تم استخدام طريقة أو إستراتيجية معينة لحل مسألة أو مشكلة ما ؟ وكيف تم التوصل إلى هذا الحل ؟
  • نموذج التدريس: وتحدده الخصائص التالية:
  • التحكم بين النماذج الأخرى المكونة للنظام التعليمي الذكي.
  • اتخاذ القرارات التدريسية للطالب، مثل تحديد أسلوب وإستراتيجية التدريس المناسبة للطالب، ومقدار ووقت التعلم المناسب، والخطوة التدريسية التالية، وذلك بناء على قدرات الطالب الفردية.
  • تقليل الفرق أو الفجوة بين معرفة الخبير الموجودة في نموذج المجال، ومعرفة الطالب المُخزنة في نموذج الطالب إلى أقصى حد أو إلغاء ذلك الفرق تماما.
  • نموذج الطالب: ويتميز بالخصائص الآتية:
  • تحديد الحالة المعرفية الراهنة للطالب ومستوى تقدمه في تعلم موضوع ما.
  • حفظ وتسجيل التقدم التعليمي للطالب في النظام، وطبيعة الأخطاء التي قام بها الطالب خلال التعلم، وجمع المعرفة التدريسية والتعليمية اللازمة حول الطالب ويحتاجها النظام التعليمي الذكي في مواءمة التدريس مع احتياجات الطالب.
  • إعطاء مقاييس ومؤشرات حول سلوك التعلم لدى الطالب بشكل مستمر، مثل طريقة التنقل بين الموضوعات والارتباط والتداخل للنظام، والمسارات التي اتخذها في تعلم موضوع أو مفهوم ما، وترتيب وزمن الدخول في الموضوعات.
  • التعرف والتمييز بين المفاهيم الخاطئة، والمفاهيم المفقودة لدى الطالب.
  • تحديد أداء الطالب في الإجابة على الأسئلة والمشكلات التي يقدمها له النظام، من حيث الوقت ودرجة الصواب ونسبة الإجابات الصحيحة والخاطئة وعدد المحاولات وكمية المساعدات والتلميحات، والشرح التي احتاجها.
  • نموذج واجهة التفاعل: ويمكن تحديد خصائصه بما يلي:
  • الربط بين الطالب والنظام التعليمي الذكي من جهة وبين الأجزاء والمكونات المختلفة للبرنامج من جهة أخرى.
  • إعطاء النظام التعليمي الذكي إمكانية التحاور المختلط الثنائي الاتجاه بينه وبين الطالب.
  • دمج وتضمين الطالب في عملية التعلم من خلال أساليب ووسائل العرض الجذابة، ومرونة وتنوع عرض المحتوى التعليمي بما يتناسب مع فردية الطالب ومتطلباته، والتفاعل والتحاور معه باللغة الطبيعية التي يفهمها.
  • تقديم أساليب وأنماط متنوع ة للأسئلة والمشكلات وطر ق الإجابة عليها في الواقع العلمي.
  1. تقنية الواقع الافتراضي(VR)

يشير الواقع الافتراضي إلى تمثيل حاسوبي يعمل على إنشاء تصور للعالم يظهر لحواسنا بشكل مشابه للعالم الحقيقي، فعن طريق الواقع الافتراضي يمكن نقل المعلومات والخبرات إلى الأذهان بشكل جذاب وأكثر تفاعلية. ويمكن تعريف الواقع الافتراضي بأنه وسيلة تتكون من عمليات محاكاة تفاعلية باستخدام الحاسب الآلي تُشعر المستخدم بالمكان والأفعال، وهذه العمليات مدعمة بتغذية راجعة صناعية لواحدة أو أكثر من الحواس تشعر المستخدم  بالاندماج داخل المشهد،  وتٌعد لغة نمذجة الواقع الافتراضي هي تلك اللغة التي من خلالها يتم تحويل رسوم الحاسوب ثلاثية الأبعاد إلى بيئات افتراضية يمكن عرضها من خلال متصفحات متعددة،(آل سرور، 2018).

تتوفر تقنية الواقع الافتراضي(VR) على ثلاثة أنواع من أنظمة إدارة التعلم، تتشارك في بعض الصفات والمميزات ويوجد لدى بعضها صفات مميزة قد تجعلها مناسبة لاحتياجات المستخدمين أكثر من النوعين الآخرين، واحدة من تلك الميزات المهمة هي القدرة على التعامل مع الكائنات التعليمية القابلة لإعادة الاستخدامObjects Reusable Learning  والتي يشار لها اختصارا RLO))، (آل مسيري، 2017).

سابعاً: معوقات توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمة:

يواجه الذكاء الاصطناعي شأنه شأن طرائق التعليم والتعلم الأخرى جملة من المعوقات التي تعوق التنفيذ  الفعلي والفاعل، وثمة معوقات ناجمة عن تقنية المعلومات والاتصالات، يشير إليها، النظاري ومحمد،2017، 182: 183)، أهمها:

  1. ارتفاع تكاليف إنشاء البنية الأساسية لتقنية المعلومات، فضلاً عن ارتفاع تكلفة استيراد هذه التقنية.
  2. عدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة لصيانة أجهزة وبرمجيات الحاسبات، وشبكات الاتصال، ونظم المعلومات.
  3. ضعف الأجور والحوافز التي تحد من قدرة المؤسسات التعليمية على اجتذاب الموارد البشرية المؤهلة للتعامل مع التطبيقات الحديثة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
  4. الصعوبات المتعلقة بأمن وسلامة المعلومات: ترتب على الثورة الهائلة في تقنية المعلومات ظهور العديد من المخاطر والتهديدات المعلوماتية التي قد تتعرض لها المؤسسات التعليمية، مثل: مهاجمة شبكات الحاسب الآلي، وسرقة المعلومات، أو إتلافها عن طريق نشر الفيروسات، وهو ما يستلزم ضرورة توافر الحماية الالكترونية لهذه المعلومات، أو اتخاذ الإجراءات الالكترونية المضادة؛ لضمان أمن وسلامة هذه المعلومات.
  5. تدني مهارات وقدرات الكوادر البشرية العاملة في تقنية المعلومات، وتدني الاهتمام بإعداد الكوادر البشرية المؤهلة والقادرة على الاستفادة الكاملة من هذه التقنية، وصيانتها وتطويرها، بالإضافة إلى تطوير الإمكانات المؤسسية لتقنية أنظمة الذكاء الاصطناعي.
  6. صعوبة حفظ الأجهزة وحمايتها من السرقة، أو التدمير أو الاختراقات، وحماية البرمجيات من مخاطر القرصنة.
  7. انتشار العديد من القيم الثقافية السلبية لدى معظم العاملين في هذه المؤسسات، مثل: مقاومة التغيير والتطوير، والتي تنعكس بشكل سلبى على مستوى الأداء.
  8. غياب خطة قومية لتحقيق الاستفادة من تطبيقات تقنية المعلومات بشكل متكامل، وهو ما قد لا يتوافر في معظم دول العالم الثالث.
  9. عدم توافر خطط لتنمية مهارات وقدرات العاملين، مع محدودية أثر البرامج التدريبية التي يحصلون عليها.
  10. ضعف نظم الرقابة والتقويم، وانتشار ظاهرة التكاسل واللامبالاة؛ مما يضعف من تقويم الأداء.
  11. سوء إدارة الأعمال المخزنية، وضعف الاهتمام الكاف بالصيانة، وإصلاح الأجهزة والأدوات والمباني والمعدات؛ مما يؤدى إلى إهدار الموارد، وانخفاض كفاية استخدام رأس المال.

المحور الثاني واقع الذكاء الاصطناعي في الجامعات اليمنية: في ظل الثورة المعرفية والتقنية للمعلومات والاتصالات والتطور الذي أحدثته في كل المصادر الرقمية والأنظمة الإلكترونية، استدعت الضرورة إعادة النظر في أساليب التعليم والتعلم لتتواكب مع تطلعات القرن الحادي والعشرين الذي يتعايش مع هذه التقنيات بشكل آني ومستمر مع آخر متطلبات الاقتصاد المعرفي المعتمد على قوة إنتاج المعرفة، وقوة وسائل نشرها وتوزيعها واستهلاكها، يحتاج إلى توفير أنظمة التعلم الإلكترونية والمقررات التفاعلية، والمصادر الرقمية؛ لتحقيق الاستخدام الأمثل للتقنية المعرفية، التي تسهم في دعم العملية التعليمية كمًا ونوعًا، وتعد عملية التدريس أولى الوظائف التقليدية للجامعة وأساس وجودها ، وتتمثل بتقديم تعليم على مستوى عالٍ من المعرفة وتطبيقاتها العلمية في كافة المهن والتخصصات المختلفة، وكذا تطوير قدرات المتعلم، وتطوير فهمه لمجتمعه ولعالمه، وقدرته على التكييف فيه بمرونة لضمان تحقيق قدر من التوازن المتحرك في هذا العالم المتغير،(الحاج،2007، 124).

حيث أن واقع الجامعات اليمنية عبارة عن نُسخ مكررة من بعضها، وأهدافها ووظائفها موحدة، وأساليبها وطرقها في تحقيق تلك الأهداف والوظائف متشابهة أيضاً، فنجد أن وظيفة التعليم والتدريس فيها، تُمارس بطرق وأساليب تقليدية، لم تعد مُجدية ولا نافعة لنقل المعرفة في القرن الحادي والعشرين، إذ يؤكد؛ الشرعبي، (2000)،المشار إليه في الخولاني،(2012، 20)، بأنه ومن خلال النظر إلى واقع هذه الوظيفة الجامعية، سنجد أن الجامعات اليمنية لا زالت تعتمد على الأساليب التقليدية في التعليم والأدوات الشكلية، من جمود في المناهج، وأساليب القاء وتلقي المحاضرات، والاعتماد على الشروح النصية في ملازم مقررة، ونقص وقلة في الكتب والمراجع، فضلاً عن طغيان الجانب النظري في الإعداد والتأهيل للطلبة الدارسين، وقلة الأنشطة المصاحبة، وغير ذلك من جوانب القصور التي تجعل الجامعات ضعيفة عن اكساب طلابها، المعارف والمهارات الأساسية التي يحتاجونها، في الوظائف والمهن التي يُعدون للعمل فيها، وسرعان ما شكل الذكاء الاصطناعي ثورة كاملة قامت على أكتاف ثورة تقنية المعلومات والاتصالات، أدركت وزارة التعليم العالي في إطار مشروع تطوير التعليم العالي أهمية تكنولوجيا المعلومات، وعقدت الوزارة عزمها على مراجعة شاملة للوضع القائم المتعلق بتقنية الاتصالات والمعلومات (ICT) في التعليم العالي في اليمن، وهذه المراجعة أظهرت محدودية تقنيات المعلومات، واستخداماتها في مجال الإدارة، وفي مجالات التعليم والتعلم، والبحث العلمي، ولذلك أخذ التحدي العلمي والتقني يشكل أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعليم الجامعي، ولهذا السبب قرّرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تقوّية قدرات مؤسساتها من خلال وضع الخطط الكفيلة بتحسين قدرات التقنية والاتصالات، وأدت هذه الجهود إلى صياغة سياسة وطنية لتقنية المعلومات في مجال التعليم العالي، تبعتها خطة وطنية رئيسة لتقنية المعلومات والاتصالات، ثم تلتها خطة تنفيذية تم تطويرها بالتعاون مع مستشارين من جامعة (دلفت) للعلوم والتكنولوجيا في هولندا، وبتمويل هولندي (NUFFIC)، وكان الهدف من هذه المشاريع والخطط للتعليم العالي الحكومي، تأسيس بنية تحتية تقود إلى استخدام وتطوير تقنية المعلومات والاتصالات في الجامعات والكليات اليمنية، (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، 2006، 31)، أما عن واقع خدمات الإنترنت في الجامعات اليمنية فيشير المخلافي (2007، 27)، إلى أن خدمة الإنترنت دخلت إلى الجامعات اليمنية في فترة متأخرة نسبياً، وتعد جامعتا صنعاء وعدن من الجامعات السباقة في إدخال خدمة الإنترنت قبل بقية الجامعات؛ لما تتمتع به من إمكانات تفوق بقية الجامعات، وأصبح لكل جامعة موقع مستقل على شبكة الإنترنت تعرض فيه تعريفا بها، ونبذة موجزه عن تأسيسها، وكلياتها، وأقسامها، وتخصصاتها المختلفة وأعضاء هيئة التدريس فيها، وتخصصاتهم، وبرامجها الدراسية، وأنشطتها المختلفة العلمية والثقافية والبحثية، والندوات والمؤتمرات والورش التي تنعقد فيها، وكل ما يهم الجامعة ويحدث فيها من فعاليات وأنشطة، (الريوي، 2007، 14).كما أدت التطورات في التقنية والنمو المتسارع في تقنيات الاتصالات اللاسلكية، والسرعات العالية للشبكة المعلوماتية (الإنترنت)، وتطبيقاتها على الشبكة العنكبوتية إلى شيوع العديد من التطبيقات التربوية، أبرزها التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد، وظهور العديد من المدارس والجامعات الافتراضية ومن أهم الجهود التي بذلتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا المجال مشروع الربط الشبكي بين الجامعات اليمنية الذي بدأت مراحله الأولى في العام (2004)، وذلك بالبدء بجامعتي صنعاء وعدن، وإنشاء مركز تقنية معلومات التعليم العالي، وتجهيز مبني للمركز وتحديد أماكن الوحدات التنفيذية للمشروع في كل جامعة، وكذا استحداث مراكز وكليات لتقنيات المعلومات والاتصالات في بعض الجامعات اليمنية، التي أُنشئ  فيها مركز نظم المعلومات التابع للإدارة العامة للنظم والمعلومات بعمادة شؤون الطلبة، ومركز خاص بالحاسوب (وزارة التعليم العالي، 2014، 22)، ولكن يبدو أن هذه الجهود اصطدمت بعجز الموارد المالية والمادية؛ بل والبشرية المؤهلة، وتدني الوعي بأهمية الذكاء الاصطناعي، لا سيما منذ أن عصفت بالبلاد الأزمة السياسية في العام (2014).

المحور الثالث دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية: حتى يتسنى للباحث تحقيق هدف الدراسة، فقد عمد بعد اطلاعه الواسع على الأدبيات النظرية والعلمية ذات العلاقة بموضوع الدراسة والمشار إليها سلفاً؛ إلى اتخاذ تلك الأدبيات أطرًا فكرية وعلمية وإجرائية، تمثل في مجموعها المرجعية العلمية والأساس المتين الذي يستند عليه دور الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية واشتق منه عدد من الأهداف الجزئية والإجرائية ، بحيث يضفي عليها الواقعية والموضوعية، وحتى يمكن الإفادة منها في تطوير العملية التعليمية في أقسام اللغة العربية بالجامعات اليمنية، وبما يمكنها من الارتقاء بوظائفه الخدمية الإدارية والعلمية والأكاديمية.

ولا شكّ أن ثقافة عصر المعلومات والاتصالات تتطلب إبداعاً لغوياً جديداً، في جميع الفنون اللغوية ومعالجتها، كي تنصهر جميعها في بوتقة الوسائط المتعددة، إلى جانب ذلك إبداعاً جديداً في الحوار عن بُعْد، بحيث يكون الحوار بناءً يخضع لهندسة الحوار، ووحدة الموضوع، وربط الأسئلة بما قبلها، وتمهيد الطريق إلى ما بعدها، وبفضل التقنية الحديثة صار العالم غرفة صغيرة، وأصبحت تمثل مؤسسات تعليمية بأكملها، وتقوم بدور المعلّم والمرشد، الأمر الذي ألقى على عاتق لغتنا العربية حملاً ثقيلاً في توصيل هذه الرسالة من جهة، وكونها علم ومعرفة يجب تدرسيها من جهة أخرى، فهي شريان وأوردة كل العلوم، خاصة لمن اتخذها لغة العلم والمعرفة؛ لذا برزت أهمية مواكبتها للتّطور والنّقلة التّقنية التي اجتاحت العالم، كما جاءت الحاجة إلى بيان دور وأهمية الذكاء الاصطناعي في تعليم اللغة العربية وعلومها، فيما يأتي:

  1. دور الذكاء الاصطناعي في عملية التدريس:

إنّ استخدام اللغة العربية على الأنترنت صار الآن واقعًا معاشًا خاصة إبًان جائحة كورونا ويمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أن تساعد الأستاذ الجامعي على تحسين تعلم اللغة العربية باستخدام الحاسوب؛ فالدروس التّعليمية في الحاسوب، وعبر الإنترنت وعبر الأجهزة المحمولة والمختبرات الافتراضية والمحاكاة ثلاثية الأبعاد، تسهم في التعلّم النّشط، للطالب بما يحسن من نوعية وتميز المخرجات، فبرامج الذكاء الاصطناعي تقدّم الصّوت مع الصّورة والحركة، كما يمكن من خلالها مشاهدة بعض التّطبيقات العملية، وإجراء الحوار؛ مما يجعل الطالب يعيش في الأجواء القريبة، بحيث يكون تدريسها جاداً وشاملاً على اكتساب الطلاب مهارات  اللغة العربية من الاستماع، والحديث، والكتابة، والقراءة ، وإتقان قواعد اللغة نحواً، وصرفاً ، وبلاغةً ، وتعبيراً ، ومدارسة أدبها شعراً ، ونثراً ، وفنوناً إبداعية، وربما تكون بديلاً عن الدروس الخصوصية في العالم الواقعي، ويمكن تكييف أنظمة الذكاء الاصطناعي لتناسب العديد من جوانب التدريس الأخرى ؛ فضلاً عن ذلك يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي أنْ تقوم بمعالجة تعليم اللغة العربية كمادة دراسية تهدف أساساً إلى الوصول بالطلبة إلى الأداء اللغوي الصحيح تعبيراً ، وفهماً، سواءً أكانت قراءةً ، أم كتابةً ،أم حديثاً،  أم استماعاً ، وتوظيفها في الحياة العملية توظيفاً موفقاً، والأداء اللغوي لأنظمة الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يعتمد على قواعد اللغة العربية من نحو وصرف،  ولكي يؤدي هذا الأداء اللغوي وظيفته يجب أن يكون متسلسلاً في أفكاره ، خالياً من عيوب النطق والكتابة ، فاللغة العربية كلٌ متكامل لها مهام ووظائف تؤديها مجتمعه حيث أنَّ لكل فرع من فروع اللغة وظائف تتداخل مع وظائف الفروع الاُخرى لتنتج لنا لغة سليمة . كما يسمح الذكاء الاصطناعي بظهور التحليلات عبر الإنترنت للهيئة التدريسية لتحديد المسار الأفضل للتعلم القائم على سلوك الطالب، وتتيح هذه التحليلات تصميم برامج لتعزيز مسارات التعلم الفردية للطلاب بمستويات مختلفة للمعرفة الأكاديمية ودوافع التعلم.

  1. دور الذكاء الاصطناعي في المقررات التعليمية:

إن الذكاء الاصطناعي يشير إلى الاعتماد على التقنيات الحديثة في تقديم المحتوى التعليمي للطلبة بطريقة فاعلة من خلال الخصائص الإيجابية التي يتميز بها بوصفه اختصار الوقت والجهد والكلفة الاقتصادية وإمكانياته الكبيرة في تعزيز تعلم الطلبة وتحسين مستواهم العلمي بصورة فاعلة، كما أنه يسمح للطلبة التعلم في ضوء إمكانياتهم وقدراتهم العلمية ومستواهم المعرفي، ويسهم الذكاء الاصطناعي في تطوير المقررات الدراسية، سواء في تصميمها، أم في تنفيذها باستخدام الوسائط المتعددة، والإقلال من الحشو والتكرار الذى تتسم به المقررات بصورتها التقليدية، وتوفير معلومات مرئية مدعمة بالصوت والصورة والنص والحركة والمؤثرات المختلفة، وتقديم المفاهيم التي يصعب شرحها إلا باستخدام تقنية المحاكاة، وأساليب النمذجة، وبيئة التعلم الافتراضي، وتنويع الأنشطة التعليمية حسب رغبة المتعلم وتفاعلاته، وتزويد المقررات بمصادر التعلم الإلكترونية، والمعامل الإلكترونية من خلال وسائط التخزين الرقمية، أو عبر شبكات الإنترنت، وتزويد المقرر بأسئلة واختبارات، وأنشطة تفاعلية تسمح بتصحيح الاستجابات وتحليلها، وعرض النتائج على المتعلمين فضلاً عن أن الذكاء الاصطناعي يساعد المعلم (الأستاذ الجامعي) في تحديد الأماكن التي تحتاج إلى تحسين في المقررات التعليمية، وتوظيف معطيات التقنية الحديثة، وتطويعها لتحقيق أهداف المنهج عبر شبكة الاتصالات، والبرمجيات، وما يتطلبه ذلك من إحداث تغييرات مهمة في عملية التدريس، ما يساعد على فهم الأفكار والموضوعات المراد تعلمها، وخلق بيئة تعليمية تفاعلية من خلال تقنيات إلكترونية معاصرة.

  1. دور الذكاء الاصطناعي في تكيف البرامج التعليمية وفقاً لاحتياجات الطلبة (التعلم التكيفي):

من الأدوار التي سيؤثر بها الذكاء الاصطناعي على التعليم بجميع مراحله التعليمية من الروضة إلى الدراسات العليا، تكيف البرامج التعليمية وفقاً لاحتياجات الطلبة، إذ فتح أفاقًا جديدة لم تكن متاحة من قبل، وهيأ حلاً واعدًا لحاجات طلبة المستقبل، وقد تجلى ذلك في استثمار المستحدثات التقنية بإدماج التطبيقات اللغوية الحاسوبية في المقررات التعليمية، فثمة تطبيقات هامة من المعالجة الحاسوبية للغة العربية، منها: الترجمة الآلية من العربية وإليها، وتعرّف الكلام وتركيبه، والقراءة الآلية للنصوص المكتوبة، والكتابة الآلية للنصوص المقروءة، واكتشاف الأخطاء اللغوية في النصوص وتصحيحها، والتّحاور مع الآلة باللغة العربية وشَكْل النّصوص غير المشكولة، ومعالجة المسائل النّحوية، كل هذا يدلّ على أن اللغة العربية لغة مطواعة للمعالجة الحاسوبية، لما تتمتع به من خصائص ومزايا، و الحاسوب يساعد على إظهار مهارات: (الاستماع والمحادثة والقراءة والتعبير)، ولأنه من أبرز الوسائل التّكنولوجية الحديثة في عصرنا الحديث فقد ركّز على المهارات اللغوية والاتصال لدى الطلبة الدارسين، كما يسهم في تنمية المهارات لديهم، وتحسّن من اتجاهاتهم نحو اللغة، وتقلّل من الزمن اللازم للتعليم، وتساعدهم على إتقان التعلّم، كل هذا يحدث من خلال الأعداد المتزايدة من برامج التعلم التكيفي، والألعاب، والبرمجيات التي تثير النشاط الفكري بما فيه من عمليات الفهم والربط والموازنة والاختيار والتذكر والتنظيم والاستنباط والإبتكار، كما تسهم برامج الذكاء الاصطناعي في نقل الصور المكتوبة للألفاظ إلى صورة منطوقه مسموعة أو غير مسموعة، فضلاً عن تسجيل أفكار الطالب وأصواته المنطوقة في رموز  مكتوبة، وفي ذات الاتجاه فالدروس التّعليمية في الحاسوب، تسهم في التعلّم النّشط، للطالب، فهي تقدّم له الصّوت مع الصّورة والحركة، ومشاهدة بعض التّطبيقات العملية، وإجراء الحوار؛ واستخدام برامج المحادثة في مناهج تعلّيم اللغة العربية على الشبكة العالمية، ووضع الدّروس اللغوية النّموذجية، يجعل الطالب يعيش في الأجواء القريبة، من موضوع الدّرس، فضلاً عن العرض بطريقة ممتعة وشائقة، ومثيرة لاهتمام الطلبة مماّ له الأثر الواضح في فهم هذه الدّروس وترسيخها في أذهانهم.

  1. دور الذكاء الاصطناعي في اكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين:

هناك إدراك متزايد بأن ما يسمى بمهارات القرن الحادي والعشرين ضرورية لبيئات التعلم الحالية والمستقبلية، فالذكاء الاصطناعي له دور في تطوير مهارات التفكير بمستوياته المختلفة، ومن جهة أخرى يسهم الذكاء الاصطناعي في توظيف المناهج والاتجاهات اللغوية والأدبية المعاصرة، والإفادة منها في فهم النصوص الأدبية والفكرية والدينية المختلفة، وتوفير بيئة تفاعلية غنية ومتعددة المصادر تخدم العملية التعليمية بكافة محاورها، فضلاً عن اكتساب المهارات الأساسية للتعلم الذاتي، ووعي المتعلم بإن التعلم الذاتي لا يتحقق إلا باللغة العربية بوصفها لغة التعليم والتعلم، كما يتيح الحاسوب، أساليب عديدة للتعلّم الذاتي، خاصة في مجال المهارات المهنية، كتعلّم تنسيق الكلمات، وتنمية سرعة القراءة، وتوفير الوسائل التعليمية من(صوت ، فيديو ، صور ، أشكال وخرائط ، رسوم ثابتة ورسوم متحركة، أشكال بيانية، مجسمات) ومن الرموز اللغوية التي تحمل المعاني المراد توصيلها إلى للطلبة، والاهتمام بالأنشطة التعليمية التي يقوم بها المتعلم، والتي من خلالها يمكن تنمية جوانب مختلفة للمتعلم، وهناك تطبيقات عديدة يمكن أن نجدها في اللغات، وهذا النمط يولّد الإحساس الشديد والرغبة القوية لدى الطّلاب في التّعليم والتّعلّم بالملاحظة الناّقدة والاستكشاف ويسهم في نمو القدرة التّحصيلية للطلاب، ويساعدهم على فهم أعمق للمحتوى التعليميّ

  1. يغير الذكاء الاصطناعي دور المعلم:

أن استخدام تقنيات التعليم لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة، فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية، لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد، والناقد والموجه، ولكي يكون دور المعلم فعالاً يجب أن يجمع المعلم بين التخصص والخبرة، وأن يكون مؤهلاً تأهيلاً جيدًا ومكتسبًا الخبرة اللازمة لصقل تجربته في ضوء دقة التوجيه الفني عبر الإشراف المتنوع والمناسب، حيث يصبح دور المعلم في أنطمة الذكاء الاصطناعي القائم على الحاسوب مؤلفا واستشاريً للمعلومات وعضواً في فريق تعاوني ومطوراً للمنهاج ومرشداً أكاديمياً ومصممً ومخططً للأهداف ومنظم ومرتب ومدير لمصادر التعلم والقيادة والتوجيه يبنى البرنامج وفق استراتيجيه التعلم المتقن: الإتقان أو التعلم الاتقاني: خاصة أساسية من خصائص برامج الذكاء الاصطناعي القائم على الحاسوب حيث يتمكن كل متعلم من الوصول إلى درجة عالية من الإجادة في تحقيق الأهداف التعليمية.

نتائج الدراسة:

  1. أن برامج الذكاء الاصطناعي تعمل على تطوير العملية التعليمية لأقسام اللغة العربية وتوفير بيئة تفاعلية غنية ومتعددة المصادر تخدم العملية التعليمية بكافة محاورها بأعلى جودة وأقل تكلفة.
  2. أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تحقق نتائج ملموسة، على مستوى النظرية والتطبيق في تطوير العملية التعليمة لأقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية، من حيث الإنتاج، والاستخدام، والإدارة، وبناء المحتوى الإلكتروني لبرامج اللغة العربية ومقرراتها، وبناء نظم وبيئات التعلم الإلكتروني وإعدادها، وبيئات التعلم الافتراضية، ومواقع وصفحات الويب التعليمية، ونظم إدارة المحتوى والمعرفة.
  3. يساعد استخدام الذكاء الاصطناعي في ربط المنظومة التعليمية (المعلم، والمتعلم، والمؤسسة التعليمية، والبيت، والمجتمع) والتفاعل بينها؛ كما يساعد الطلبة على تكوين علاقات عالمية.

 

التوصيات: في ضوء نتائج الدراسة الحالية يوصي الباحثان بالآتي:

  • ضرورة اهتمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي باللغة العربية وأقسامها وذلك لما تمثله من مرتكز أساس للهوية العربية والدينية والتخاطب العلمي والأدبي، وهي لغة التعليم في الوطن العربي.
  • الاهتمام بموضوع الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، ودمج تقنيات وبرامج الذكاء الاصطناعي في العملية التدريسية والتعليمية.
  • الوقوف على الاتجاهات المتعلقة بإمكانية استخدام الذكاء الاصطناعي للمساعدة على إتاحة التعلم وتقييم نتائجه، ومراجعة المقررات الدراسية وتعديلها لتعزيز إدماج الذكاء الاصطناعي إدماجاً مستفيضاً فيها وتغيير منهجيات التعلم.
  • ضرورة توفير المتطلبات التنظيمية والفنية والمادية والتشريعية من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي للمساعدة في استثمار برامج الذكاء الاصطناعي في الجامعات اليمنية بشكل عام، وأقسام اللغة العربية بشكل خاص.
  • العمل على رفع الوعي لدى القيادات الإدارية والأكاديمية في الجامعات اليمنية بفائدة برامج الذكاء الاصطناعي والثقة بمدى الاستفادة منها في تطوير العملية التعليمية بجوانبها المختلفة.
  • استقطاب الكفاءات البشرية المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي لتطوير البرامج التعليمية ومواكبة التطورات الحديثة.

المقترحات:

  1. توجيه طلبة الدراسات العليا والباحثين لإجراء مزيد من البحوث والدراسات حول الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التربوية والأكاديمية على المستوى المحلي.
  2. إجراء بحوث دورية حول المعوقات التي تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي ومحاولة إيجاد حلول لها.
  3. نشر ثقافة استخدام الذكاء الاصطناعي في الجامعات اليمنية لمواكبة التقدم العلمي والتعليمي.

 

 

 

المراجع

  1. أبو لبهان، منة الله محمد لطفي، تصور مقترح للانتقال بالجامعات المصرية إلى جامعات الجيل الرابع في ضوء الثورة الصناعية الرابعة، مجلة كلية التربية، جامعة الأزهر، يناير، (2019)، الثالث، 181. – ص 366.
  2. آل سرور نور هادي، تقنية الواقع الافتراض ي في التعليم،(2018)، موقع تعليم جديد. متاح على: ( https://www.new-educ.com/category/ideas
  3. آل قاسم ، جميل أحمد علي وبادي، صفاء عبد الحكيم أحمد، استثمار التعليم الرقمي في تطوير أداء أقسام اللغة العربية في الجامعات اليمنية «تصور مقترح، مجلة الجامعة الإسلامية بمنيسوتا بأمريكا للبحوث العلمية والدراسات الأكاديمية،(2021)، ص138: 154.
  4. آل قاسم ، جميل أحمد علي وبادي، صفاء عبد الحكيم أحمد، دور تكنولوجيا المعلومات والاتصال في تطوير البحث العلمي في الجامعات اليمنية، مجلة المؤتمرات العلمية الدولية، برلين، المركز الديمقراطي العربي، نوفمبر، (2020)، ص512: 548.
  5. آل مسير ي محمد علي، أنظمة إدارة التعلم وأنظمة إدارة المحتوى،(2017)، موقع تعليم جديد. متاح على : ( https://www.new-educ.com/category/terms/page/9
  6. البدو، أمل محمد عبد الل، التعلم الذكي وعلاقته بالتفكير الإبداعي وأدواته الأكثر استخداماً من قبل معلمي الرياضيات ت في مدارس التعلم الذكي، مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، المجلد(25 (، العدد(2) ، الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين. متاح على: )http://journals.iugaza.edu.ps/index.php/IUGJEPS/article/download/1888/1847
  7. جباري لطيفة، دور نماذج الذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار، مجلة العلوم الإنسانية، العدد،(1)، المركز الجامعي تندوف، ا لجزائر .
  8. جهاد عفيفي جهاد، الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخبيرة، دار امجد للنشر والتوزيع،(2015)، عمان، الأردن.
  9. جودت مصطفى، نظم التدريس الذكية، بوابة تكنولوجيا التعليم،(2015)، مقال متاح على:https://drgawdat.edutech-portal.net/archives/13886
  10. سالم، احمد محمد سالم، تكنولوجيا التعليم والتعلم الإلكتروني، مكتبة الرشد،(2004)، الرياض، السعودية.
  11. سعد الله، عمار وشتوح، وليد، أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية،(2019)، برلين- ألمانيا، ص ص 130: 148.
  12. السيد، صالح، تصور مقــــــــترح لتــطوير إدارات القبول والتسجيل في الجامعات اليمنية في ضوء تكنولوجيا المعلومات والاتصال، رسالة ماجستير غير منشورة، إب، جامعة إب، اليمن، (2019).
  13. عبد المنعم، رضوا، المنصات التعليمية المقررات التعليمية المتاحة عبر الأنترنت، دار العلوم للنشر والتوزيع، الموقع الإلكتروني،(2016)،dareloioom.com
  14. القاضي، جمال عبدالله مرشد، تقويم برنامج إعداد معلم اللغة العربية في المعهد العالي للمعلمين بإب في ضوء معايير الجودة الشاملة، ، رسالة ماجستير غير منشورة، إب، كلية التربية، جامعة إب، (2014).
  15. قمورة وآخرون، الذكاء الاصطناعي بين الواقع والمأمول: دراسة تقنية وميدانية، الملتقى الدولي حول الذكاء الاصطناعي: تحد جديد للقانو ن ؟ ،جامعة الجزائر ، الجزائر.(2018).
  16. ماجد أحمد، الذكاء الاصطناعي بدولة الإمارات العربية المتحدة، إدارة الدراسات والسياسات الاقتصادية، وزارة الاقتصاد، أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة ،(2018).
  17. محمد الهادي محمد، )2005(، التعليم الالكتروني عبر شبكة الانترنت، ط 1، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة ،مصر.
  18. المخلافي، حنان، مدى امتلاك هيئة التدريس بجامعة تعز لمهارات الإنترنت واتجاهاته نحوها، رسالة ماجستير غير منشورة، عمان، كلية التربية، جامعة اليرموك، الأردن، (2007).
  19. مكاو ي مرام عبد الرحمان، الذكاء الاصطناعي على أبواب التعليم، مجلة القافلة،(2018)، المجلد ،(67)، العدد(06)، ، أرامكو السعودية. متاح على: ( https://qafilah.com/wp-content/uploads/pdfs/2018/Qafilah_Nov_Dec_2018.pdf
  20. منية، أمينة عثا، المفاهيم الأساسية للذكاء الاصطناعي، المركز الديمقراطي العربي للدراسات الإستراتيجية والسياسية والاقتصادية،(2019)، برلين – ألمانيا.
  21. موسى، عبدالله وبلال أحمد حبيب، الذكاء الاصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر،(2019)، القاهرة، مصر.
  22. النظاري، عمار حيدر محمد ومحمد، أحمد علي الحاج، التعلم الإلكتروني، جامعة صنعاء(2017)، الجمهورية اليمنية.
  23. الوحش، أنور عبدالعزيز وشميس، عبد الرقيب أحمد محمد، أنموذج مقترح لنظام خبير في الجامعات اليمنية، مجلة جامعة البيضاء، المجلد(29)، العدد(2)، ص 626: 647.
  24. وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي (2006-2010)، صنعاء، الجمهورية اليمنية، (2006).
  25. ياسين سعد غالب، تحليل وتصميم نظم المعلومات، دار المناهج للنشر والتوزيع،(2000)،  عمان، الأردن .
  26. ياسين سعد غالب، أساسيات نظم المعلومات الإدارية وتكنولوجيا المعلومات، ط1، دار المناهج للنشر والتوزيع،(2012)، عمان، الأردن .
  27. ياسين سعد غالب، نظم مساندة القرارات، دار المناهج للنشر والتوزيع،(2017)، عمان، الأردن.
  28. يوسف، سهير سيِّد الخليل ، التَقنيات الحديثة ودورها في تعليم اللغة العربية، مجلة الجامعة الإسلامية بمنيسوتا بأمريكا للبحوث العلمية والدراسات الأكاديمية،(2021)، ص155: 167.
  29. O’Brien James‚ (2011) ‚ Management information systems‚ 10 th Edition‚ McGraw-Hill،  USA، p 422.
  30. Parker، (1999). The effects of a shared، internet science learning environment on academic behaviors .Paper presented at Society for Information Technology & Teacher Education International conference (San Antonio، TX، February 28- march 4، 1999).
  31. Wheeler،، Waite، J.، & Bromfield، C. (2002). Promoting creative thinking through the use of (ICT). Journal of Computer Assisted Learning، 18(2)، 367-378.

شاركنا رأيك!