التعليم الالكتروني واثره في تطور المؤسسات التعليمية

أ.د.سعاد هادي حسن الطائي

جامعة بغداد كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية/ قسم التاريخ

     يعد التعليم الالكتروني الثورة الحديثة في اساليب وتقنيات التعليم والتي تسخر احدث ما تتوصل اليه التقنية من اجهزة وبرامج في عمليات التعليم ،بدء من استعمال وسائل العرض الاكترونية لالقاء الدروس في الفصول التقليدية واستعمال الوسائط المتعددة في عمليات التعليم الفصلي والتعليم الذاتي وانتهاء ببناء الجامعات الذكية والفصول الافتراضية التي تتيح للطلاب الحضور والتفاعل مع محاضرات وندوات تقام في دول اخرى من خلال تقنيات الانترنت والتلفاز التفاعلي .

    والتعليم الإلكتروني هو تقديم البرامج التدريبية والتعليمية عبر وسائط الكترونية متنوعة تشمل الأقراص وشبكة الإنترنت بأسلوب متزامن وغير متزامن وباعتماد مبدأ التعلم الذاتي.

  وفرت التكنولوجيا الرقمية وسائط جديدة مرنة في التعليم واستراتيجيات تدريس لم تكن معروفة من قبل. وفي نفس الوقت فقد أدت هذه التكنولوجيا إلى ظهور تحديات للجامعات والتعليم العالي ،ويفترض من أن الجامعات لا تستجيب فقط للتقدم التكنولوجي الرقمي في مجال التعليم بل أن تقود هذا التغيير. ويبدو أن أعضاء الهيئات التدريسية في التعليم العالي يستجيبون ببطء للتحديات التكنولوجية الرقمية، أو أن بعضهم يقاوم الأنماط التدريسية الجديدة ومن ضمنها التعلّم الإلكتروني

*الغرض من التعليم الإلكتروني:

  1- ان الهدف من التعليم الالكتروني  هو لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من فئات المجتمع للحصول على التعليم والتدريب. لأنه تغلب على عوائق المكان والزمان، مثلا صعوبة المواصلات أو صعوبة الاتفاق على وقت محدد للمحاضرة.

  2- تقليل تكلفة التعليم على المدى الطويل، ويرجع سبب انتشار وتنامي التعليم الالكتروني إلى قلة التكلفة حيث إن تكلفة التنقل تكاد تكون غير موجودة سواء بالنسبة للطالب أو المتدرب، كما إن المحاضرين لا يتقاضون رواتب شهرية كما هو الحال في التعليم التقليدي، بل يتقاضون اجورا نظير كل محاضرة في معظم الحالات، فضلا عن ذلك فإن توفير التعليم إلكترونيا لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة لإنشاء مباني كبيرة وفصول دراسية والتي عادة تتطلب تخصيص مبالغ لإدارتها وصيانتها.

3-زيادة فاعلية المدرسين وزيادة عدد طلاب الشعب الدراسية.

4-مساعدة المدرسين في اعداد المواد التعليمية للطلاب وتعويض نقص الخبرة لدى بعضهم.

5-تقديم الحقيبة التعليمية بصورتها الالكترونية للمدرس والطالب معا وسهولة تحديثها مركزيا من قبل ادارة تطوير المناهج.

6-امكانية تعويض النقص في الملاكات الاكاديمية والتدريبية في بعض القطاعات التعليمية عن طريق الفصول الافتراضية .

7-تقديم القبول في الكليات والمعاهد وكذلك الاختبارات الشاملة في التعليم عن بعد وبطريقة ذا مصداقية عالية دون هدر الكثير من اوقات الطلاب والموظفين كما يحدث في الطرائق التقليدية.

8-نشر التقنية في المجتمع واعطاء مفهوم اوسع للتعليم المستمر .

*من اهم سمات التعليم الالكتروني :

1-تعليم عدد كبير من الطلاب دون قيود الزمان او المكان وفي وقت قصير .

2-التعامل مع الاف المواقع مع امكانية تبادل الحوار والنقاش.

3-استعمال العديد من مساعدات التعليم والوسائل التعليمية والتي لا تتوافر لدى عدد من المتعلمين من الوسائل السمعية والبصرية.

4-مراعاة الفروق الفردية لكل متعلم نتيجة لتحقيق الذاتية في الاستعمال (جهاز واحد لكل متعلم)

5-التقييم الفوري والسريع والتعرف على النتائج وتصحيح الاخطاء .

6-تعدد مصادر المعرفة نتيجة الاتصال بالمواقع المختلفة على الانترنت مع تحسين وتطوير مهارات الاطلاع والبحث.

7-تبادل الخبرات بين الجامعات.

8-سهولة وسرعة تحديث المحتوى المعلوماتي باستعمال المهارات التكنولوجية.

*انواع التعليم الالكتروني:

1- التعليم الالكتروني المتزامن :وهو تعليم الكتروني يجتمع فيه الاستاذ مع الدارسين في آن واحد ليتم بينهم اتصال متزامن بالنص chat او الصوت او الفيديو.

2-التعليم الالكتروني غير المتزامن :وهو اتصال بين الاستاذ والدارس ،والتعليم غير المتزامن يمكن الاستاذ من وضع مصادر مع خطة تدريس وتقويم على الموقع التعليمي ،ثم يدخل الطالب للموقع في اي وقت ويتبع ارشادات الاستاذ في اتمام التعليم دون ان يكون هناك اتصال متزامن مع الاستاذ ،ويتم التعليم الالكتروني بأستعمال النمطيين في الغالب.

3-التعليم المدمج:ويشتمل على مجموعة من الوسائط التي يتم تصميمها لتكمل بعضها البعض ،وبرنامج التعليم المدمج يمكن ان يشتمل على العديد من ادوات التعليم ،مثل برمجيات التعليم التعاوني الافتراضي الفوري ،والمقررات المعتمدة على الانترنت ،ومقررات التعليم الذاتي ،وانظمة دعم الاداء الالكترونية،وادارة نظم التعليم،كما ان التعليم المدمج يمزج بين احداث متعددة معتمدة على النشاط تتضمن التعليم في الفصول التقليدية التي يلتقي فيها الاستاذ مع الطلاب وجها لوجه،والتعليم الذاتي فيه مزج بين التعليم المتزامن وغير المتزامن .

*مشاركة الاستاذ الجامعي في التعليم الالكتروني:

ان التقدم الهائل في مجالي المعرفة والتكنولوجيا يتطلب من كل فرد ان يتعامل مع مجالات الحياة المختلفة  وان يلم بقدر ملائم من المعرفة ،ويمتلك قدرا مناسبا من المهارات لكي يتمكن من التفاعل الجيد مع النشاطات المتنوعة في البيئة بمجالاتها المختلفة للتفاعل معها ،فالمعارف العلمية تتسارع باستمرار وتأتي بما هو جديد ومع كل جديد تزداد رغبة الانسان في مواكبة كل ما هو جديد،وليس امام الانسان لكي يتوافق مع هذه التغييرات الا ان يسعى الى متابعة وتحصيل تلك المعرفة ،وطالما ان الاستاذ الجامعي يعد الركيزة الاساس للتعليم الالكتروني فلابد ان يمتلك القدرة والمهارة للقيام بالاتي:

1-تقديم المعلومات الفورية لعدد كبير ومتنوع من الطلاب.

2-استعمال بريد الكتروني.

3- استعمال غرف محادثة.

4-توفر القنوات التعليمية المتعددة ومواقع متعددة على الانترنت.

5-اتصال مع الجامعات.

6-متابعة اداء الطالب.

7-اصدار تقارير دورية.

*الفصول الافتراضية:

الفصل الافتراضي هو فصل بكل المكونات والعناصر المتعارف عليها ففيه استاذ وطلاب ومادة تعليمية ووسائل ايضاح وامتحانات وتقييم وتكلفة مالية ،وقواعد وقوانين تحكم العملية التعليمية ولكن لا يوجد له مكان واقعي فهو عبارة عن موقع على الشبكة الدولية الانترنت ،ويحتوي على صفحات من المعلومات وتوجد على تلك الصفحات العناصر التعليمية المختلفة وترتبط جميعها من خلال الشبكة ،والتي تحتوي بطبيعة الحال على فصول اخرى افتراضية او فصول اخرى حقيقية مرتبطة بالشبكة بها عدد محدود من الطلاب في مكان واحد في جامعة واحدة ،ومن اهم ما يمتاز به الصف الافتراضي:

1-توافر اقتصادي.

2-توافر عدد كبير من مصادر المعلومات.

3-توليد القدرة على البحث لدى الطلاب.

4-القدرة على التركيز مع الاستاذ حيث لا يشعر الطالب بوجود الطلاب الاخرين الا اذا اراد ذلك.

5-الحرية الكاملة في اختيار الوقت والمادة التعليمية والاستاذ مما يتيح للطالب القدرة على استيعاب اكبر.

6-استعمال الحوار(الوسائل الاخرى:مثل التلفاز ، الاذاعة،والاسطوانات الالكترونية المدمجة والكتب الاكترونية كلها لا تتيح للطالب الحوار مع الاستاذ او مع الاخرين).

*المراجع

1-السقا ،د. زياد هاشم ،و الحمداني ،أ.خليل إبراهيم ،دور التعليم الإلكتروني في زيادة كفاءة وفاعلية التعليم المحاسبي، 2012 ،مجلة أداء المؤسسات الجزائرية – العدد 02،ص48.

2-صالح ،ا.م.د.منى هادي ،دراسة وتحليل تقانات التعليم الالكتروني،مجلة الاستاذ،جامعة بغداد،كلية التربية ابن رشد للعلوم الانسانية ،العراق،العدد 205،م1،2013،ص579-ص592.

3-علي ،د. فياض عبد الله ، رجاء كاظم حسون  ،التعليم الألكتروني والتعليم التقليدي دراسة تحليلية مقارنة، كلية بغداد للعلوم الاقتصادية الجامعة، العدد التاسع عشر، 2009،ص1-ص26

4-القضاة،خالد يوسف ،و مقابلة،بسام ،تحديات التعلّم الإلكتروني التي تواجه أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات الأردنية الخاصة،مجلة المنارة ،م19،ع 3،الاردن، 2013،ص214

شاركنا رأيك!