اتفاقية الرياض وتشكيل الحكومة اليمنية بين أطراف الصراع: السياقات والدلالات والمآلات بين ثلاثية الأزمة، الصراع، الحرب.

د. جمال الهاشمي

تفترض المتغيرات الزمنية والمكانية التمييز بين الأزمة والصراع والحرب فالأزمة تكون مؤشراتها داعية الى إحداث تغيرات في الواقع وكوارث مهددة للنظام السياسي على مستوى الإدارة والاقتصاد والتنمية والأمن والقضاء والتعليم، وما يستتبعه من متغيرات لزومية في واقع المجتمع والمواطن، ويكون له تهديدا متصاعدا يبدأ بتدمير النظام وافقاده شرعيته الاجتماعية بفعل الثورة أو الانقلاب أو المعارضة المتصاعدة وقد يكون هناك مظاهر ابتعاث قوة كامنة.  وقد يكون هذا التأثير بعامل محلي متعلق باحتكار الثروة وغياب العدالة الاجتماعية أو الافراط في استخدام القوة وقمع المعارضين، وتحيز السلطة أو تبنيها عقيدة دينية توظف لتبرير سلوكياتها، وتبنيها ثقافة التكفير كحالة متقدمة، وفرض حالة الطوارئ المستمرة.

 وقد مرت اليمن بكل هذه التطورات من عام 1990 وكانت حالات التكفير وفتوى الجهاد ومصطلحات الخوارج من أهم أدوات التعبئة المجتمعية، التي أوجدت الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب، وكان العامل الدولي لصالح الشمال، بسبب العقيدة الشيوعية التي تعاديها القوى الرأسمالية. إذ كان انتصار الشمال يعني انتصار القوى الرأسمالية الدولية والإقليمية على الفكر الشيوعي.

 ويتحدد نهاية الأزمة بعاملين:

العامل المحلي وإمكانياته.

العامل الدولي والإقليمي ودوره في معالجة الأزمة.

ويشترط فيها بقاء النظام واستمرار شرعيته الاجتماعية وقدرته العسكرية والمادية وشرعيته الدولية.

يعتبر الحوار الوطني الذي رعاه عبد ربه منصور هادي رعاية خليجية النقطة الفاصلة لخروج اليمن من صفة الأزمة الى صفة الصراع.

ويرجع فشل الحوار الوطني الى غياب الضوابط العلمية والعملية لنجاحه ومنذ بدايته كان لفشل في تنظيمه وتوسعه على أكبر نسبة من أعضاء الحوار الذين لم تكن لهم صلاحية مطلقة من ممثليهم، ثم زمنية الحوار المتسع الذي أخذ وقتا طويلا ساهم في تنظيم وتشكيل القوى العسكرية ووضع خططها باستغلال عامل الوقت، ثم عدم القدرة على تحديد الموضوعات بحسب الأولوية والأهمية، ومن ثم كان الانخراط في التفاصيل الجزئية مدعاة لفشل الموضوعات الكلية.

كما أن تنظيم الحوار لم يكن منظما تنظيما فاعلا بقدر ما كان محاولة كسب الأطراف على كلمة سواء، وهذه الكلمة بدورها غير منضبطة ولا محددة .

أما الصراع فهو تطور للأزمة على المستوى المحلي وانتقالها الى الفعل المتعدد والمتنوع والاتساع المتصاعد، ويشارك فيه قوى داعمة لاستمراره على المستوى الإقليمي أو الدولي وتتنوع توجهاته بحسب المعتقد والعرق والثقافة والمصالح الاقتصادية، وبهذا الصراع تتوقف صفة الدولة  بشكلها الأول وتفتقد قوة الإكراه الشمولية لصالح قوى أخرى منافسة، كما أن شرعية النظام يتحقق باعتراف شعبي تصادق عليه الاعترافات الدولية، ويكون مسيطرا على جزء من الأرض على أن لا تقل عن نصفها أو المراكز الحيوية وخصوصا عاصمة الدولة، ويعتمل في ذلك حجم القوى الشعبية أو الجماهيرية المغذية والداعمة للقوى العسكرية.

وهذا الصراع قد بدأ في اليمن منذ عام 2000 على جهتين:

  • جهة شمال الشمال.
  • جهة الجنوب.

أما شرعيته المحلية فقد سقطت بظهور معارضة سلمية شعبية تقودها أحزاب اللقاء المشترك. ودوليا فقد شرعيته بسبب وجود تنظيم القاعدة فرع جزيرة العرب في اليمن.

قد يكون الأخير وسيلة من وسائل الضغط السياسي على المعارضة الإخوانية التي اضطرت لمواجهة سياسة النظام في استغلال الإرهاب للضغط عليها بهندسة اللقاء المشترك بجميع التوجهات والأيدولوجيات، والخلل فيه أنه كان اتفاقا تكتيكيا مؤقتا لمواجهة النظام ومن ضمن المنخرطين فيه حزب الحق الممثل السياسي للشباب المؤمن في صعدة آنذاك، الذي وظف فيها لمواجهة الإخوان والسلفية بدعم من النظام.

ونظرا لغياب المعيارية والشروط الواقعية والفكرية والأخلاقية والنفسية وغيرها من الشروط الملزمة لنجاح تحالف اللقاء المشترك تعرض للصدمة والتشظي بعد نجاح الثورة والتوافق على انتخاب رئيس شرعي للدولة.

وكان الانقسام على السلطة يعني نهاية التحالف بانتهاء الهدف المحدد لذلك، ومن ثم بدأ الصراع يأخذ منعطفا آخر وهو تقاسم النفوذ في السلطة لشركاء الثورة.

ونظرا لأن شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي شرعية توافقية تكتيكية بين القوى المرشحة له، إلا أن الشق الثاني الذي يمنحه الشرعية الفعلية جعله شرعية ورقية، لعدم قدرته على حيازة قوى الإكراه، أو القوى العسكرية، أو القدرة على تشكيل نواة عسكرية جديدة تمثل الشرعية.

وقد ساهم في توسيع الفجوة التساهل من الرئيس وعدم إدراكه الطبيعة اليمنية مع أنه كان جزء من السلطة، إذ أن الفرصة له، لأن خضوع الأطراف حينها لشرعيته كان البديل الوحيد، وكان يجب أن يكون تفعيله مرتبط بالعقلانية والمنطقية والسرعة والوقاية من الاختلالات المتوقعة.

وقد ساهم هذا التأني من هندسة التعاون والوحدة المشتركة بين الرئيس صالح والحوثيين، وتم نقل الآليات العسكرية وتمكين السيطرة على المواقع العسكرية، وبالفعل كان الحوار من أهم الخدمات التي قدمت لصالح الوحدة بين الرئيس صالح والحوثيين إلا أن الحوثيين كانوا قد وضعوا تخطيطات مسبقة لهذا التحالف المتناقض المؤقت. إذ كان هدف الرئيس صالح هو مواجهة أحزاب اللقاء وقوتهم العسكرية والشعبية. ثم الانقلاب على الحوثيين الشركاء في المعركة، ونظرا لأن الحوثيين قد أدركوا التجارب فقد تمكنوا من اختراق المؤسسات العسكرية والقبلية، وكانوا قد شكلوا النموذج الثقافي صعدة منذ عام 2005 والزيارات القبلية والعسكرية من صنعاء الى صعدة تتعمق بهذه الرؤية الثقافية المؤثرة، بل كانت زيارات من صعدة وصنعاء الى تعز والحديدة والى الريف يأخذ أسلوبا عسكريا منظما. أسهم الرئيس صالح في تعبئته بينما كان التخطيط بامتياز هو تخطيط لأعضاء وقوى عسكرية وعقائدية حوثية، وكان أكثرهم من أتباع صالح، ومن أنصار علي محسن الأحمر. إذ كان هذه الاختراق الاستخباراتي هو سر تميز الحوثيين وتقييد قدرات المؤتمر برئيسه.

أما الشق الثاني فهو الأمر الواقع وداعمته الرئيسية القوة العسكرية ومدى قدرتها على حيازة جغرافية عسكرية يمكن أن تكون لها مقومات الدولة شعبا وأرضا ونظاما. شريطة أن يكون له شرعية مجتمعية، ويسمح له بحضور طاولات المفاوضة بين أطراف الصراع كواقع وعنصر فاعل، وهذا الذي سعت إليه الحوثيون منذ بداية الثورة، وقد أدركت سلطنة عمان منذ البداية طبيعة التحولات اليمنية نظرا للتجانس التاريخي بين الشعبين بل والمعتقدين الزيدي والأباضي.

 وقد تتعدد أطراف الصراع وتتنوع وكلما تعددت أطرافها تعددت المسائل وتعقدت الحلول، وهنا يمكن تقسيم اليمن بين عدة أطراف أيدلوجية مختلفة الرؤية في نظرتها لقيام الدولة، ولا يوجد توافق رسمي حول المبادئ الكلية لقيامها، ومن ثم فإن التوافق يكون مبنيا على أمرين:

  • القبول الذاتي: وهو القاسم المشترك الذي يوحد رؤية الأطراف، وهنا يمكننا الإشارة إلى أن التوافق بين أطراف تحالف الشرعية هو القضاء على الحوثي، والدعم السعودي – الإماراتي الخليجي عسكريا وماديا.

والتعايش المؤقت مع متطلبات الدعم نوعا من التكتيك السياسي المؤقت، أشبه ما يكون بتقلبات السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط مع كل تغيير انتخابي.

  • التناقض الذاتي: أما التناقض بين وحدات أنصار الشرعية فذات طبيعة متعددة ومتنوعة ومختلفة؛ منها الاختلاف حول صفة إقامة الدولة المدنية من جهة، وتقاسم النفوذ من جهة وأقصد بتقاسم النفوذ هو رغبة استبقاء القوى العسكرية للأطراف كضمان لتطبيق بنود اتفاقية الرياض، وهذا يعكس أسباب متعددة منها:
  • عدم الثقة بين أطراف الصراع المحليين المنخرطين تحت غطاء الشرعية.
  • عدم ثقة الأطراف بدول التحالف المؤيدة للشرعية.

وهناك ستة أسباب تتحرك بمؤشرات خفية الحديث نراعي الطبائع النفسية في ترك الحديث عنها.

أما الحرب فتكتسب طابعا دوليا أقله أن يكون بين دولتين، ويندرج تحت غطاءات الحرب مفاهيم الضغط و التدخل الخارجي في شؤون الأطراف المحلية المتصارعة  لصالح طرف على طرف آخر، وتتعقد الأزمات إذا كان التدخل الدولي متعدد الأطراف، ومتناقض الأهداف، وهنا يمكننا اجمال التناقضات الظاهرة في الحرب على اليمن بما الأسباب التالية:

  • التذبذب: تتناقض دول التحالف في رؤيتها حول طبيعة أطراف الصراع المحلية في اليمن وسعت خلال هذه الفترة لإجاد حليف موثوق به، ولكنها لم تستطع التوصل لذلك من جهة، كما أن التناقض بين أطراف الصراع وتباطئهم في حزم الصراع جعلها تعيد قراءة المشهد الجديد من زوايا أشبه ما تكون متناقضة  ومتغيرة تارة ومتقلبة تارة أخرى وفق لما يتراءى لها من ظواهر تبدوا وكأنها خيارات متاحة، وهو جعلها غير قادرة على خلق واستنهاض البديل الذي يحقق المصلحة اليمنية محليا وإقليميا ودوليا.
  • تناقض الرؤي بين دول التحالف في علاقتها بالأطراف المحلية، وغالبا ما تكون التوافقات قائمة على نقاط مشتركة، بينما الأهم النقاط المشتركة النقاط المختلف عليها، وقد يؤدي الارتباط بالمختلف إلى نهاية التحالف، وتفكك الصراع المحلي لصالح الحوثية.
  • أن توجه التحالف في اليمن أشبه ما يكون بالمعالجة وسياسات التهدئة بين أطراف الصراع المؤيد للشرعية، وهذه التناقض أثر على قرارات الحزم بصورة سلبية، وأدى إلى خلق ما يسمى بثقافة المؤامرة.
  • المتغيرات الإقليمية والمحلية المتعلقة بالقيم الحضارية.
  • مخزون الثقافة السياسية السابق لأنظمة الحكم العربية التي تهادن بقدر ما تتمكن ومن ثم تتناقض مع حلفاءها، وهو جعل الأطراف الخاضعة لها في منطقة وسطى بين ارضاءها وفي المقابل تجنب اغضاب الأطراف الأخرى.

يعكس هذه التناقض فشل دول الخليج عبر تاريخها في المجالات السياسية منذ اشتراكها في الحروب ضد الشيوعية في أفغانستان وفي العراق وفي ملفات دول الربيع العربي، إذا استخدمت سياسة التحيز والمواجهة، وكانت كلفتها باهضة جدا، وهذا نتيجة لاندفاعها وانفتاحها على طرف أنظمة الحكم والنظر الى الواقع من مدخل ما يقدم لها من تصورات ورؤى.

كل تلك التناقضات يجعلها تدفع أكثر وتقدم تنازلات إقليمية ومحلية ودولية وهو ما يعني استمرار التنازلات بقوة الواقع وليس بعقلية الواقع وسياساته المحتملة.

وبنفس الآليات التي كانت سائدة تسير اتفاقيات الرياض في جانبها العملي على نفس المعالجات التي أدارتها في تحملها ملف اليمن أثناء الثورة، ورعايتها للحوار الوطني، ورعايتها لاتفاقية الرياض التي تأخذ أزمنة واعتمادها سياسة المحاصصة والنفوذ كفكرة محورية لحل التناقض والصراع بين الأطراف اليمنية المحلية المؤيدة للشرعية.

وبالنظر الى هذه المعالجة في إدارة النظام والأمن إلا أنها تعتمد أحيانا قوى لها شرعية إعلامية أكثر من كونها تتميز بشرعيات محلية. وهو ما يعني تكميم الصراع وليس اجتثاثه، تقويته وليس اضعافه.

من جهة أخرى فإن العامل الشعبي وهو أساس قيام الثورة يمكن أن يكرر مشاهد الثورة بدعم قوى وأطراف إقليمية؛ إذ أن عناصر وجوده حاضرا وكامنا بل ومتأججا.

ومن هنا فإن نرى أن تشكيل الحكومة اليمنية بنظام المحاصصة سابق لأوانه، وصورة شكلية أكثر من كونها صورة فعلية عملية ويكن تحديد أسباب ذلك بما يلي:

  • عدم وجود الرئيس ومجلس الرئاسة على جغرافية يمنية آمنة ومحمية تمكنه من مزاولة أعماله الرئاسية عن قرب، وهو ما يعني أن الصورة الشرعية للتعين لم تكتمل.
  • عدم وجود قوة عسكرية موحدة ولعل التمايز وحفظ القوى واستقلالها يرجع إلى استفادة الانتقالي من تجربة الحزب الاشتراكي سابقا الذي اندمج مع القوى العسكرية الشمالية وأدى الى اقصاء واضعاف وتسريح القوة العسكرية الجنوبية، وهذا سيجعل من الصعب مطلقا تجديد التجربة بعد تشكل هذه القوة وتمكنها على جغرافيات استراتيجية في منطقة الجنوب.
  • عدم وجود برامج  تنموية استراتيجية قادرة على معالجة الأزمات الإنسانية والتعليمية والإدارية في اليمن.

من جهة أخرى فإن هناك كما أشرنا بوجود عامل التهديد والخوف من نظام الحوثيين في صنعاء، إذ تتفق جميع الأطراف على خطورته، ومن جهة أخرى فإن بإمكان نظام صنعاء أن يستقطب الكثير من فصائل الشرعية إذا غير منهجه العقائدي ونظام الولاية في إدارة الحكم.

إن تحالف الشرعية أشبه ما يكون بين بعائلة العناكب، يتدرجون في المصالح للقضاء على الخصوم، ولا تختلف كثيرا عن إدارات الحكم العربية التي أخذت بثقافة الخازوق. أو ثقافة الاستعمار الصلب خلال الفترات السابقة إذا أن الاستخبارات واستعمال القوى الناعمة لتمكين القوى الصلبة من السياسات العربية الحديثة، التي لم تفقد مصداقيتها فقط أمام شعوبها، بل وأمام القوى الدولية والإقليمية؛ إذ أن قبل أزمة الواقع هناك أزمة الثقة في العقلية والذهنية السياسية العربية، وهي حالة نفسية اجتماعية منتشرة، وخصوصا بين الأحزاب السياسية، وهو ما يعني غياب النموذج السياسي العربي على المستويات المحلية والدولية.

ومن هنا فإننا وباختصار نلفت إلى المعالجات التي كان يجب على مهندسي اتفاقية الرياض الوقوف عليها قبل الدخول في تشكيل الحكومة، التي قد يؤدي فلشها فعليا إلى نهاية دبلوماسية التحالف في اليمن. وهو سيفرض عليها الدخول في حوارات ملزمة وضرورية أو سيجدون تحديات كثيرة على المستوى المحلي والدولي.

إن اجتماع خصائص الحرب والأزمة والصراع في اليمن أشبه ما يكون بجائحة إنسانية وأخلاقية وإدارية واقتصادية.. وأن تحديد هذه الحالة يعني النظر في طبيعة المرحلة والذي يستدعي التدرج في وضع الحلول الاستراتيجية لإعادة بناء الثقة وتصحيح مسار الصراع، ومن ثم مستدعيات الأزمة بطريقة عكسية وليس تجاوز كل المراحل بالتوجه إلى الرغبة الملحة لمعالجة مفهوم التدخل، وهنا كان يجب على الشرعية وحلفاء الشرعية التركيز على أربع وزارات وتجييش الطاقات نحوها وتأجيل البقية بحسب ما تتطلبه شروط الحرب من خلال التركيز على:

  • تحقيق الأمن: وهذا سيكون له آليات وبرامج مختلفة عن البرامج التقليدية بحسب متطلبات الحاجة الاجتماعية والسياسية والمؤسسية، ويمكن التخلي عن القضاء بتطعيم وزارة الداخلية بالكفاءات المتحركة المتكيفة مع أحزمة الدفاع والوظائف اللوجستية وبذلك يمكن تأجيل وزارة العدل أو المؤسسات القضائية التي تحتاج إلى حضانة أمنية لوجودها، هذا في الجغرافية التي تسيطر عليها الشرعية.
  • تفعيل النظام الخدمي المتعلق بالتعليم والإسكان والصحة، ويكون وفق برنامج يعمل على دعم الأمن وتأسيس أمن واستقرار المجتمعات، وفتح نظام الرحالات وتثبيت سعر الصرف وتقديم الخدمات الإنسانية وفق أنظمة إدارية مقننة لتحقيق الرضا الشعبي، وتثبيت متطلبات الشرعية.

هذا على مستوى الرؤية المنطقية بالنسبة للبرامج الأخرى المتعلقة بإدارة العامل الثالث المتعلق بالحرب.. وبرامج الربط بين العوامل الثلاثة فهو موضوع آخر يمكن الوقوف عليه ضمن دوائر معينة.. نكتفي بهذه الإشارات النقدية لمفهوم الإدارة العسكرية والسياسية ..

سائلا الله لليمن ودول العالم العربي المتشظي في ظل هذه التحولات أن يدركوا معنى وجودهم في الحكم ومعنى استمرارهم..

الأزمة ليست من الخارج وإنما الداخل وتتوسع نحو الخارج ..ليس العامل الخارجي أكثر من وقود يزيد الاشتعال، وأول الحروب إنما هي أزمة.

This Post Has One Comment

شاركنا رأيك!